بدأت فترة السماح للعمالة غير النظامية في الكويت في 1 أبريل وسوف تستمر لمدة شهر حتى نهايته. ويتم خلالها العفو عن مخالفات المهاجرين الذي تجاوزوا مدة تأشيرتهم، أو العمالة غير النظامية، فيُسمح لهم بمغادرة البلاد دون دفع الغرامة المترتبة على مخالفاتهم، كما سيسمح لهم بالدخول في المستقبل، إلا في حالات وجود حظر عليهم بسبب عدم دفع فواتيرهم أو لضلوعهم في قضايا قانونية.
ومن الممكن أن توفر فرصة العودة إلى الوطن فترة استراحة يرحب لها كثير من هؤلاء العمال. خصوصاً هؤلاء الذين يعانون حالياً من أجل شراء الطعام ودفع الإيجار خلال أزمة كوفيد-19، إذ أن غالبية أفراد العمالة غير النظامية أصبحوا غير قادرين على كسب قوتهم اليومي بسبب قرارات البقاء في المنزل وإغلاق معظم الأعمال غير الضرورية. وبرغم أن الإعادة إلى الوطن تعتبر أمراً مهماً فيما يتعلق بالتعامل مع كوفيد-19 في المنطقة، إلا أنه ينطوي على مخاطر كبيرة لا تبدو أنها أخذت في الحسبان.
ووفقاً لجماعات ممثلة لمجتمعات المهاجرين في الكويت، فإن إجراءات العفو يتم تنفيذها بنظام وأنها تتضمّن بعض التوصيات التي قدمتها MRRORS.org الأسبوع الماضي. إذ يتم نقل العمال في باصات خاصة إلى مركز لإتمام كافة الإجراءات في محطة واحدة ويتم استيفاء كافة الأوراق في اليوم نفسه. كما يتم تزويدهم بمأوى مؤقت ووجبات خلال فترة الانتظار.

وتشهد الاستفادة من قرار العفو طلباً كبيراُ، إذ يجري إتمام إجراءات 500 عامل يومياً في المراكز المخصصة لهذا الغرض. وتفتح المراكز أبوابها في الثامنة صباحاً حتى الثالثة بعد الظهر، إلا أنها تغلق إذا ما بلغت الحصة اليومية المخصصة لها، وهذا ما يحدث غالباً في وقت مبكر في التاسعة صباحاً. مما يعني أنه لا سبيل لتخفيف طوابير الانتظار أو نقاط معالجة الأوراق المختلفة.
ويتم تخصيص المراكز أسبوعيا لجنسية واحدة، فيما يتم استبقاء جميع الجنسيات (خصوصاً الأفارقة) معاً للأسبوع الأخير. (الفلبين في الفترة من 1-5 أبريل، مصر من 6-10 أبريل، بنغلادش من 11-15 أبريل، الهند من 15 إلى 20 أبريل وسريلانكا من 21-25 أبريل، ولباقي الجنسيات خصص الأسبوع الأخير من 26-30 أبريل)
وقد يشكل هذا الامر مشكلة حيث توجد أعداد كبيرة من العمال الأفارقة في الكويت ممن ليس بإمكانهم التقدم للتسجيل، خصوصاً ممن لا توجد لبلدانهم سفارة في الكويت وبالتالي يحتاجون لفترة كي يتمكنون من تجهيز وثائقهم. وكانت الكويت قد خططت لتجهيز مراكز إضافية في الفروانية وجليب شيوخ في الأسبوع الأخير من فترة السماح. إلا أن ليس معروفاً كيف سيتم خدمة هذه المناطق في ظل الإغلاق الحالي لمنطقة جليب شيوخ بسبب إصابة عدد من قاطني المنطقة بالفيروس.
ومن المحتمل أن تحتاج الكويت لتمديد فترة السماح كما فعلت في مرات سابقة، بسبب العدد الكبير من المتقدمين الذين قد لا يتم استيعابهم في الفترة القصيرة التي حُددت لتطبيق العفو. كما أن سفارات دول الأصل عبّرت عن مخاوفها بسبب محدودية قدرتها للتجاوب - يفتح في علامة تبويب جديدة مع الفترة القصيرة التي تم إخطارها فيها.

