راجياه ينكمبالي، البالغ من العمر 43 عامًا والمولود في ولاية أندرا براديش في جنوب الهند، استقل القطار عائدًا إلى موطنه من مومباي.
"وصلت إلى مطار مومباي من الكويت اليوم (السبت). ولا زلت أتألم، فلدي 22 غرزة في رأسي."
ينكمبالي الذي هاجر إلى الكويت في عام 2016 بتأشيرة عامل منزلي، أُجبر على العمل كراعي أغنام في صحراء الوفرة التي تقع على الحدود بين الكويت والسعودية. وعلى الرغم من عدم رضاه عن رعاية ما يزيد عن 100 ماعز بمفرده، لكن لم يكن لديه خيار آخر سوى المواصلة، ما لم يتوقعه العامل هو ماحدث بعد أن فُقدت معزاة في أحد الأيام.
يقول ينكمبالي "فقدتُ معزاة واحدة فقط... وقد أبلغت المسؤول بذلك. فدفعني وضرب رأسي بالأرض. كان كل وجهي مغطى بالدماء حتى كان بإمكاني تذوق دمي، وكنت أفقد الوعي أيضا".
قام المسؤول عن ينكمبالي باصطحابه إلى المستشفى، ولكن حين أدرك أنه قد يُحاسب على اعتدائه على ينكمبالي، تركه هناك وهرب.
ونظرًا إلى أن الوثائق التعريفية لينكمبالي كانت بحوزة صاحب العمل، رفض المستشفى تقديم رعاية صحية متقدمة له.
"شعرت بالعجز وغادرت المستشفى. ونظرًا إلى الدوار الذي كنت أعاني منه لم أستطع المشي أيضًا. لحسن حظي اقترب مني سائق هندي واصطحبني إلى السفارة الهندية. وبمساعدتهم نُقلتُ إلى المستسفى مرة أخرى وقُدمت لي المعالجة المناسبة." ثم وفرت السفارة الهندية مسكناً له.
"الآن وخلال يوم واحد سوف أصل إلى مدينتي. ذهبت إلى الكويت وكانت لدي أحلام كبيرة. ولدي ثلاث فتيات. كنت أفكر في كسب بعض الأموال وتوفيرها. لكنني رجعت محملًا بالندوب والألم، دون اقتراف أي خطأ مني. لدي 22 غرزة في رأسي. وقال الطبيب إنني قد أعاني من فقدان الرؤية أيضا."
حالة ينكمبالي ليست استثنائية. ففي منتصف أكتوبر/تشرين الأول، سافر موقع (Migrants-Rights.org) إلى مدينة العبدلي التي تقع على الحدود بين الكويت والعراق، حيث ينتشر ما لا يقل عن ستة رعاة غنم على جانبي الشارع.

