خلال زيارته الأخيرة لقطر أبدى مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون حقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين الكثير من التساهل في إشادته بالتقدم الذي أحرزته خاصة بـ "استبدالها" نظام الكفالة مقللاً من شأن ما ترتكبه من انتهاكات "تحدث في كل دول العالم" - يفتح في علامة تبويب جديدة! حسب تعبيره، بما يشبه التبريرات ذاتها التي تتلطى قطر خلفها هرباً من المساءلة كما سبق أن ذكرنا في مقال مفصّل قبل بضعة أسابيع.
وبدا واضحاً أن مفوض الأمم المتحدة قد تبنى موقفاً شديد الليونة إذا ما قيس بمواقف سبق لهيئة الأمم المتحدة أن أعلنتها منتقدة انتهاكات حقوق المهاجرين في قطر ومطالبة إياها منذ عام 2014 بإلغاء نظام الكفالة نهائياً.
ومع أن الإمارة قامت ببعض الإصلاحات الشكلية، ما تزال سلطاتها تنكر تزايد المشاكل والمصاعب التي تواجه العمال المهاجرين ذوي الدخل المتدني. ففي أواخر عام 2015، قامت قطر بتغيير اسم نظام الكفالة إلا أنها حافظت على أكثر قوانينه ظلماً وجوراً بما في ذلك المواد المتعلقة باستصدار تصاريح المغادرة وتقييد حرية التنظيم، علاوة على فتح ثغرة قانونية تتيح لأرباب العمل مصادرة جوازات سفر العمال الوافدين.


