يدان نظام الكفالة بشكل روتيني، والأمر صحيح، بأنه أصل السبب في أغلب الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرين في الخليج. ويربط نظام الكفالة، الذي يعتبر الشكل الرئيسي الذي يحكم العمال المهاجرين، إقامة العمال المهاجرين بكفلائهم، فيربط العمال، تعاقدياً، بكفلائهم للمحافظة على وضعهم "القانوني".
ويملك صاحب العمل، تحت نظام الكفالة، القوة لإصدار وتجديد تصريح عمل المهاجر، وكذلك إلغائه في أي وقت يشاء. وبشكل عام، يحق لأصحاب العمل تقييد حركة انتقال العامل والتقدم بشكوى "هروب" ضد العمال المهاجرين الذين يتركون عملهم دون تصريح صاحب العمل. ويترك ميزان القوى المختل المتأصل في النظام، العديد من العمال المهاجرين، عرضة للعنف المنظم والمهيكل. - يفتح في علامة تبويب جديدة
لعدد من الأسباب قامت عدد من دول الخليج، مؤخراً، بإصلاح بعض جوانب نظام الكفالة دون إلغائه نهائياً. ومع ذلك، يبرز نظام التصريح المرن البحريني ليكون الأقرب إلى إلغاء الكفالة لبعض المهاجرين من ذوي الدخل المنخفض. ويسمح نظام التصريح المرن، الذي أُطلق في 2017، للمهاجرين غير النظاميين لـ "كفالة أنفسهم"، أي أن يصبحوا غير معتمدين على صاحب عمل من أجل إقامتهم. وبرغم من أنه لابد من أن يكون للعمال الأجانب كفيل ليتمكنوا من دخل البلد، إلا أن جميع الضوابط المقيِّدة التي كان الكفيل يمتلكها بموجب نظام الكفالة - يفتح في علامة تبويب جديدة تم التخلي عنها تقنياً: فأصبح بإمكان حامل التصريح المرن أن يغير الوظائف بحسب رغبته/ها دون موافقة صاحب العمل. كما أنه لم يعد بمقدور صاحب العمل أن يقدم بلاغ هروب ضده، وحيث أن حامل التصريح المرن هو المسئول الوحيد عن تجديد تصريحه/ها، فإنه لا يوجد سبب لصاحب العمل أو (قدرة) على مصادرة جواز العامل.
وبحسب التقرير الأخير، فإن 57,000 - يفتح في علامة تبويب جديدة عامل حصلوا على التصريح المرن، وتمت الإشادة - يفتح في علامة تبويب جديدة بالنظام من قبل المنظمات الدولية كأهم خطوة باتجاه حماية حقوق العمال في المنطقة.
وكما تمت مناقشته سابقاً، فقد تم تقديم نظام التصريح المرن، جزئيا، من أجل تقويض ترتيبات الفري فيزا (تجارة الفيزا)، بالسماح لبعض العمال المهاجرين بالدفع للدولة بدلا من الدفع للأفراد من أجل إقامتهم. ولكن ربط إقامة العمال المهاجرين – الذي، فنياً "يلغي الكفالة" – بالدولة، لا يخلق سوى فرق بسيط بالنسبة للمهاجرين الذين تصبح علاقتهم بالدولة قائمة على أساس البحث عن الريع، وحيث تستند "شرعيتهم" على قدرتهم على الدفع للدولة. وتصل رسوم التصريح المرن إلى ما يقارب 792 دينار بحريني (2,100 دولار أمريكي) سنوياً -أي ما يعادل ضعفين - يفتح في علامة تبويب جديدة مما يدفعه صاحب العمل للحكومة لإصدار تصريح عمل عادي للمهاجرين.

