بعد مرور عشرة أشهر على تفشي جائحة كوفيد 19، يخشى المهاجرون المقيمون العالقون في الخارج أن يتحول ما بدأ كعطلة قصيرة، إلى استغناء نهائي عن خدماتهم، مع مصادرة مستحقاتهم وخسارة بيوتهم وممتلكاتهم.
وبدأت دول الخليج فتح حدودها ببطء لعودة المقيمين فيها، إلا أن بعض اللوائح تعيقهم من ذلك. فالكويت على سبيل المثال، أكّدت أن المقيمين الأجانب الذين انتهت تأشيرتهم أثناء بقائهم عالقين خارج البلاد لا يمكنهم العودة. وبذلك يكون ما يقدر بـ 40,000 عامل قد خسروا إقامتهم - يفتح في علامة تبويب جديدة.
ونتيجة لذلك، يدفع العمال المهاجرون الكثير للعودة للخليج قبل فقدانهم وظائفهم، ولتجاوز قيود السفر. وبسبب أن الكثيرين غير قادرين على السفر مباشرة إلى الكويت أو السعودية، فهم يسافرون إلى دبي بتأشيرة زيارة أو عبور (ترانزيت) في أي من دول الخليج الأخرى. وحالياً، فتحت دبي مطارها الدولي لجميع دول العالم تقريباً، ووفق لوائح مطبقة بما في ذلك الحجر الصحي الاجباري. ويأتي ذلك في شكل "حِزم الحجر الصحي" التي قد تصل كلفتها إلى 1000 دولار أمريكي.
يقول أحد العاملين في مجال التوظيف في لكهنؤ بالهند أن هذا، الآن، هو ما يقوم به الكثير من الوكلاء في الوقت الحالي، والذين يتقاضون ما يزيد عن 80,000 روبية هندية (1100 دولار أمريكي) مقابل عبور (ترانزيت) دبي وحدها. ويضيف: "هذا الوضع صعب جداً بالنسبة للمهاجرين الذين يودون العودة لأعمالهم في الخليج. خصوصاً إلى الكويت والسعودية حيث لا تسيّر رحلات مباشرة لهما حتى الآن. ولذلك أصبح عليهم لزاما، الآن، القيام بالفحص قبل الذهاب إلى دبي، ومن ثم البقاء في الحجر الصحي في دبي لمدة 14 يوم، ثم إجراء فحص كورونا مرة أخرى قبل أن يتمكنوا من الذهاب إلى السعودية أو الكويت.
وتعد هذه مشكلة كبيرة فالكثير من وكلاء التوظيف، علاوة على ذلك، يديرون شركات توظيف مربحة، علاوة على ذلك، أيضاً. فـ"للعودة إلى السعودية الآن، عليهم دفع هذا المبلغ الكبير لتأشيرة الزيارة لدبي، وتكاليف الفندق، والطعام، وفحص كورونا، ومن الممكن أن ترتفع التكلفة إلى 100,000 روبية. ولا تُعطى لنا أية إرشادات من السعودية أو الكويت أو الهند. "
وجدّدت الكويت مؤخراً تأكيد قيود السفر على القادمين من دول الأصل الرئيسية مثل الهند، ومصر والفلبين، حتى بالنسبة للعمال الذين لديهم تصاريح عمل سارية الصلاحية. ولم يعد للعديد من العمال العالقين خارج البلد –يقارب عددهم 430,000 بحسب أرقام أغسطس 2020 - يفتح في علامة تبويب جديدة– خياراً سوى طريق العبور المُكلف للعودة قبل انتهاء صلاحية تأشيراتهم.
وبرغم أن حكومة الكويت قد رتبت لعودة - يفتح في علامة تبويب جديدة المئات من العمال المهاجرين العاملين في قطاع الصحة، وفنيي المختبرات في الشهور الأولى من تفشى الجائحة، إلا أنه حتى العمال الأساسي وجودهم مثل الممرضات من الفلبين، أصبح، الآن، عليهم سلوك طريق العودة المكلف عن طريق الإمارات.
كما تُرك عمالاً أساسيين آخرين، كمدرسي المدارس الحكومية في حالة من عدم اليقين. وبحسب - يفتح في علامة تبويب جديدة تقارير إعلامية، فإن وزارة التربية أوقفت تجديد تصاريح العمل للعديد من المدرسين المهاجرين العالقين في الخارج. وكذلك أكدت الوزارة - يفتح في علامة تبويب جديدةأنها لن تدفع رواتب المدرسين المهاجرين العالقين الذين لديهم تصاريح عمل سارية الصلاحية، عن تلك الشهور التي قضوها في الخارج.
وبرغم أنه من الممكن تجديد الإقامة إلكترونيا، حتى في حالة عدم وجود صاحب الفيزا في البلد، إلا أن إجراءات العودة تظل صعبة إذ أن قرار التجديد (والمسئولية) لا تزال بيد صاحب العمل. ومع استمرار انكماش الاقتصاد تحت تأثير الجائحة، لا تحرص الشركات على إعادة العمال الذين لا تستطيع أصلاً دفع رواتبهم.

