تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

العاملون في مقاهي الشيشة: موتٌ بطيء؟

21 فبراير 2019

4 ةءارق ةقيقد

تنتشر مقاهي الشيشة في دول الخليج، إذ تُعتبر المكان الأشهر للتجمُّع ولقاء العائلة والأصدقاء. ليس غريبًا أن ترى أطفالًا صغارًا، سواء رُضَّع محمولين بين أذرع ذويهم أو مراهقين، يترددون على تلك الأماكن بصُحبة البالغين المسؤولين عنهم.

وعلى الرغم من العديد من الحملات، يبدو أنه ليس هناك وعي كافٍ، أو ربما ليس هناك وعي على الإطلاق، بآثار التدخين السلبي، وبخاصة على الأطفال.

ويكون العاملون في المطاعم التي تقدم الشيشة من بين هؤلاء الذين يشاركون بغير إرادةٍ منهم في امتصاص الأدخنة السامة، وعادةً ما يكون معظمهم من المهاجرين.

تشير دراسة صادرة عام ٢٠١٦ (طالع الهامش) إلى ارتفاع تركيز أول أكسيد الكربون لدى العمال بنهاية دوامهم. يزيد تركيز أول أكسيد الكربون، وهو غاز مميت، لدى المدخنين كنتيجة للاشتعال. وبينما تختلف مستويات ذلك الغاز من شخص لآخر، فإن أحد المعايير الاسترشادية يعتبر أن الشخص الذي يدخن علبة سجائر يوميًا يكون مستوى أول أكسيد الكربون في جسمه ٢٠، أما مَن يدخن علبتي سجائر يوميًا فإن تركيز الغاز لديه يبلغ درجة ٤٠. هذه الدراسة نفسها وجدت أن معدل مستويات أول أكسيد الكربون بنهاية يوم العمل في مقهى الشيشة يبلغ ٤٩، أو ما يعادل تدخين علبتي سجائر ونصف تقريبًا كل يوم. اثنان من عشرة مشاركين في الدراسة بلغت مستوياتهم بعد دوام العمل حد الـ٩٠. (طالع الهامش)

يتعرَّض بعض العاملين إلى ضررٍ أكبر من غيرهم، فبينما يشارك الجميع في التدخين السلبي، هؤلاء الذين يُنشِّطون الشيشة (الذين يأخذون النَفَس الأول ليتأكدوا من كونها تعمل على نحوٍ سليم) مضطرون للاستنشاق المباشر كجزء من مهام وظيفتهم، تلك الوظيفة التي لم يعرفوا لها وصفًا دقيقًا قبل أن يصلوا إلى دول الخليج.

لا أحد من العاملين الذين تحدث إليهم موقع «MRRORS.org» في مختلف الدول عرف طبيعة عمله قبل توقيع العقد في بلده الأصلي. ومعظمهم كانوا من غير المدخنين.

إنهم لا يتمتعون بأي تأمين صحي خاص، ولا يتعرضون للكشف الطبي الدوري لمراقبة أي آثار ضعف قد تصيب صحتهم.

لا أحد يقلق بشأن العمال

ربما تصل أضرار تدخين الشيشة إلى عشرة أضعاف خطورة تدخين السجائر. بحسب ما أشار دكتور أحمد محمد الملا - يفتح في علامة تبويب جديدة، رئيس عيادة مكافحة التدخين بمؤسسة حمد الطبية.

دراسة أخرى - يفتح في علامة تبويب جديدة صادرة عن جامعة نيويورك أبو ظبي أثبتت أن «مستويات أول أكسيد الكربون في غرفة تُدخَّن فيها الشيشة قد تصل إلى خمسة أضعاف ما يوجد في غرفة تُدخَّن فيها السجائر، أما الغرف المجاورة لغرفة تُدخَّن فيها الشيشة فيصل مستوى الغاز فيها إلى أربعة أضعاف نظيرة في الغرف المجاورة لغرفة تُدخَّن فيها السجائر».

منعت السعودية تدخين الشيشة - يفتح في علامة تبويب جديدة في الأماكن العامة منذ عدة سنين، لكن تطبيق هذا القرار يبقى ضعيفًا.

في وقتٍ سابق من هذا العام، طالب المجلس البلدي في قطر بمنع تدخين الشيشة في الأماكن المغلقة. «لقد طلب المجلس من وزارة الاقتصاد والتجارة إلغاء تصاريح جميع الغرف والحجرات المنفصلة المخصصة لتدخين الشيشة في المقاهي، والتي توفر منتجات التبغ ومشتقاتها»، وفقًا لتقرير محلي - يفتح في علامة تبويب جديدة.

منذ بضعة أعوام، طالب أستاذ دكتور توفيق بن أحمد خوجة - يفتح في علامة تبويب جديدة، المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي، بوضع سياسات لمنع استعمال الشيشة في الأماكن العامة. «يرتبط تدخين الشيشة بالعديد من الحالات الخطيرة التي تهدد الحياة، تمامًا مثل تدخين السجائر، ما يؤدي إلى سرطان الرئة، وأمراض الصدر والقلب (...) عادةً ما يدخن الناس وسط أصدقائهم في المقاهي وغيرها من الأماكن العامة، وهو سبب للتدخين السلبي أيضًا».

تلك النقاشات بشأن تدخين الشيشة نادرًا ما تتطرق إلى الفئة الأقل حظًا: العمال الذين يتعرضون لذلك الدخان لمدة تتراوح ما بين ٤٨ و٦٠ ساعة أسبوعيًا.

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

إشكالية التمكين: الثمن الباهظ للحرية الاقتصادية

4 مارس 2019

يلاتلا لاقملا