تسعى السعودية إلى إغلاق مبكر لملف شكوى عمالية قُدمت ضدها، وتنظرها منظمة العمل الدولية، خلال اجتماعات مجلس الإدارة التي بدأت في 23 مارس - يفتح في علامة تبويب جديدة. وكان مجلس إدارة المنظمة قد قبِل في نوفمبر 2025، الشكوى المقدمة بموجب البند 26 ضد السعودية بسبب عدم الامتثال لالتزاماتها ذات العلاقة باتفاقية منظمة العمل الدولية.
وفي ردها على الشكوى الذي ضمنته 60 صفحة لم تفنّد السعودية ما جاء في الشكوى فحسب، وإنما كشفت عن اسم رئيس النقابة التي قدمت هذه الشكوى.
وخلط الرد السعودي بين النوايا وما تحقق فعلاً على أرض الواقع من هذه النوايا، متجاهلاً تماما الاستغلال الذي يتعرض له العمال المهاجرين في ظل نظام الكفالة. وشهدت الشهور الأخيرة مزاعم بإلغاء نظام الكفالة، وهو ما قامت MRRORS بالتحقق من صحته ووجدت أن لا أساس له من الصحة.
وفي حين أن السعودية أطلقت بالفعل مبادرة لإصلاح سوق العمل في 2021، وقامت في إطارها بتغييرات مهمة في قانوني العمل والهجرة، إلا أن البنود الأساسية المتعلقة بنظام الكفالة ظلت كما هي دون مساس:
- فلا تزال تأشيرة الإقامة والعمل مربوطة بالكفيل/صاحب العمل.
- ولا يزال العمال المهاجرين ملزومين بالحصول على إذن مغادرة وإن كان بصيغة مختلفة.
- ولا يزال العمال المهاجرين بحاجة للحصول على موافقة صاحب العمل في حالة الرغبة بتغيير الوظيفة خلال السنوات الخمس الأولى من وجودهم في البلد، كما أن تحكّم الكفيل بتصريح المغادرة النهائية من شأنه أن يعيق من قدرتهم على تغيير الوظيفة. أما بالنسبة لعاملات المنازل المهاجرات فتغيير الوظيفة أكثر صعوبة وتعقيداً.
وفي نوفمبر، أصدرت الجمعية العمومية قرارها - يفتح في علامة تبويب جديدة الذي جاء فيه:
أخذاً في الاعتبار الاشتراطات التي جاءت في البند 26 من دستور منظمة العمل الدولية، قرر مجلس الإدارة ما يلي:
(أ) قبول الشكوى ذات العلاقة باتفاقية العمل الجبري لعام 1930 (رقم 29)، واتفاقية حماية الأجور لعالم 1949 (رقم 95)، واتفاقية التمييز (في التوظيف والمهنة) لعام 1958 (رقم 111). فيما رُفضت الشكوى المتعلقة باتفاقية العمال المهاجرين (فيما يخص الأحكام التكميلية) لعام 1975 (رقم 143)، واتفاقية الصحة والسلامة المهنية لعام 1981 (رقم 155)؛
(ب) طلب من الأمين العام احالة الشكوى إلى الحكومة السعودية ودعوتها لتقديم ملاحظاتها على الشكوى في موعد أقصاه 30 يناير 2026؛
(ج) شدد القرار على أهمية التواصل بين أطراف المشكلة، وحثهما على الحوار البناء، وكلّف الأمين العام بتقديم الدعم المطلوب لتسهيل ذلك وتقديم تقرير بهذا الخصوص في الجلسة المقبلة في مارس 2026؛
(د) إدراج هذا البند على جدول أعمال الدورة 356 لمجلس الإدارة المقرر عقدها في مارس 2026.
مناشدات لرفض طلب إغلاق الشكوى
دعت جماعات مختصة بحقوق الإنسان مجلس إدارة منظمة العمل الدولية إلى رفض الطلب السعودي. وفي بيان مشترك، حثت هذه الجماعات المنظمة للتمسك بموقفها تجاه المساعي السعودية لإلغاء الشكوى بناءً على التالي:
أن الحكومة السعودية استندت في طلبها الغاء الشكوى، على قيامها بالإصلاحات الأخيرة وإدخالها لإجراءات جديدة، إلا أنها أخفقت في تقديم بيانات أو أدلة موثوقة على أن هذه الإصلاحات قد طُبقت بشكل فعّال، أو أن تكون قد انعكست على تحسين الأوضاع العمل والمعيشة للعمال المهاجرين، ومساءلة أصحاب العمل المسيئين.
وأشار البيان إلى أن الحكومة السعودية رفضت أخذ الاتهامات الموثقة على محمل الجد، بذريعة أن كثير من الشهادات لم يصرح فيها عن أسماء أصحاب الضحايا، متجاهلة واقع الانتقام الذي يخشاه العاملين في ظل نظام الكفالة القمعي الذي يدار من حكومة تقيد حرية التعبير والوصول إلى العدالة، وتجرم المدافعين عن حقوق الإنسان. - يفتح في علامة تبويب جديدة
كما اعترضت الجمعات الحقوقية، بشدة، على «القرار غير المسئول الذي اتخذته الحكومة السعودية في ردها الرسمي، بذكر اسم رئيس إحدى النقابات العمالية الأفريقية التي تقدمت بالشكوى، بشكل صريح. ورأت أن ذلك يشير إلى أولوية مقلقة لدى السلطات السعودية للكشف عمّن يتقدمون بتظلمات وتعريضهم للخطر، بدلاً من التعاطي الجاد مع الشكاوى التي تردها وما تستند عليه.
** فيما يلي نص البيان بالكامل**
ARABIC_-Joint-statement-ILO-KSA-Art-26-March-2026-session.pdf - يفتح في علامة تبويب جديدة

