تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

بعد أحداث "المنفوحة": قراءة في إشكاليات نظام الهجرة السعودي

25 ديسمبر 2013

5 ةءارق ةقيقد

أنهت السعودية "الفترة التصحيحية" في شهر نوفمبر الماضي لتبدأ حملة في جميع مناطقها ضد المهاجرين الغير موثقين. على الرغم من تحذيرات السلطات، إلا أن القليل توقعوا أن تخلف الحملة أحياء فارغة - يفتح في علامة تبويب جديدة وثلاث قتلى وعدة جرحى. حسب تصريحات مسؤولين، هنالك على الأقل ٣٥ ألف - يفتح في علامة تبويب جديدة رجال ونساء وأطفال معتقلين في مراكز ومخيمات حول البلاد. أكثر من ٧٠ ألف مهاجر - يفتح في علامة تبويب جديدة وأطفالهم تم ترحيلهم في بداية نوفمبر.

على الرغم من تصريحات وزير العمل السعودي - يفتح في علامة تبويب جديدة بأن الوزارة ستستمر في قبولها لطلبات المهاجرين الغير موثقين الذين يحاولون تصحيح أوضاعهم، بمعنى أن يتم تعريضهم لعقوبات مالية دون ترحيلهم، إلا أن هذا التصريح لا يمت للواقع بصلة. تواصل السلطات مع السفارات والمهاجرين ضعيف ويعكس مشاكل نظام الهجرة في السعودية. هنالك خوف يشل حتى المهاجرين الموثقين من التواصل مع الدوائر الحكومية بسبب غياب أي ثقة في أقوال وأفعال السلطات، بالإضافة إلى الخوف الناتج من تعسف الحملة الأمنية التي لحقت الفترة التصحيحية.

على الرغم من أن الدول لها حق في تنظيم الهجرة داخلها، إلا أن القوانين الإقليمية والعالمية تطالب أن يتم التعامل مع الاعتقالات والترحيل من جانب حقوقي. على سبيل المثال، على الدول أن تتفادى اعتقال المهاجرين الغير موثقين إلا إن كان ذلك محتماً. كما لا يمكن أن يكون الاعتقال غير محدد المدة مع ضرورة توفير الدولة لمنشآت مهيئة لضمان ظروف معيشية جيدة. مستوى المعيشة في مراكز الاعتقال السعودية متفاوت إلا أن غياب حد أدنى للظروف المقبولة يسمح بحدوث تجاوزات صارخة - يفتح في علامة تبويب جديدة بشكل مستمر. هنالك منشآت تم تخصيصها للحملة الأمنية إلا أن الكثير من المهاجرين عالقين في مخيمات مغلقة.

الترحيل الجماعي الذي تمارسه الدولة السعودية يخالف المادة ٢٦-٢ من الميثاق العربي لحقوق الإنسان. إن كانت الدول لها حق الترحيل، فيجب عليها أيضاً أن تسمح للمهاجرين بتعديل أوضاعهم وأن يسمح لهم بتقديم طلبات فردية للمحكمة لتبت فيها مع وجود مترجمين ومحامين. في دول مجلس التعاون الخليجي، يتم شحن المهاجرين بأعداد كبيرة في طيارات وباصات دون أن يسمح لهم باللجوء للنظام القضائي إلا في حالة محاكمتهم باتهامات جنائية. مثال صارخ على هذه السياسة حدث في ترحيل مواطن سعودي - يفتح في علامة تبويب جديدة ذي إعاقة لغوية إلى نيجيريا. [اقرأ/ي هنا عن عمليات الترحيل الجماعية للأثيوبيين واليمنيين.]

حق المهاجرون في التعامل مع ملفاتهم بشكل فردي وقضائي لا يجب أن يتناقض مع حقهم في نقض قرارات الترحيل. هذا العام، أصدرت السعودية وثائق طارئة وغطت تكاليف ترحيل بعض المهاجرين إلا أن الدولة فشلت في الوصول لاستراتيجية جيدة وحقوقية في التعامل مع الترحيل والتكفل بالتكاليف والوثائق. بعض المهاجرون مازالوا عالقين في مراكز الاعتقال بسبب العراقيل البيروقراطية أو عدم قدرتهم على دفع تكلفة تذكرة السفر.

سياسات ما بعد الفترة التصحيحية تأتي كعقوبات جماعية خاصة ضد المهاجرين الغير موثقين حيث يتم تغريمهم على الأقل ألفين ريال سعودي مع منعهم من الدخول السعودية مرة أخرى وسجنهم لمدة غير محددة ثم ترحيلهم. على الرغم من أن القانون يتوعد المواطنين بعقوبات - يفتح في علامة تبويب جديدة تصل لـ ١٠٠ ألف ريال سعودي وأقل من عامين من السجن في حالة توظيفهم لمهاجرين بشكل غير قانوني إلا أن هذه العقوبات يتم تخفيفها حتى في قضايا الإتجار بالبشر، لأنهم يتمتعون بحق الوصول للسلطة القضائية دون عراقيل. كما أن هؤلاء لا يواجهون الضغوط النفسية الناتجة عن المداهمات المفاجئة للأحياء والشعور بأنك ملاحق. هذه الأمور غير مقتصرة على الوضع الحالي فقط بل أنها من الأمور المزمنة في قضايا الهجرة في السعودية ودول الخليج. سبق وأن طالبنا دول الخليج بإصلاح السياسات الممارسة - المحتوى متوفر فقط بـ English في حملاتها ضد المهاجرين.

في حال قامت الفترة التصحيحية بتوفير السبل للمهاجرين لتصحيح أوضاعهم كما تدعي السلطات، هذا لا يبرر الحملة الأمنية ضدهم بعد انتهاء المدة. كل وعود الدولة - يفتح في علامة تبويب جديدة في التصرف بشكل إنساني خلال هذه الحملة لم يتم تحقيقها وأحداث "المنفوحة" خير دليل على ذلك. بعد أن قام مهاجرون أثيوبيون بتطويق أنفسهم والتظاهر ضد المداهمات، قام مواطنون سعوديون بالاشتباك معهم. تدعي السعودية بأن المهاجرون قاموا بالشغب والتخريب متسببين بمقتل أثيوبي وسعودي. مقاطع الفيديو الكثيرة تؤكد نقيض ذلك فكما نشاهد في المقطع التالي، يقوم سعوديون بسحل أثيوبي من بيته والانهيال عليه ضرباً (تحذير المقطع عنيف ومزعج بشدة):

شاهد الفيديو - يفتح في علامة تبويب جديدة

منذ انتشار هذا الفيديو على الإنترنت وعبر وسائل الإعلام، لم تقم الحكومة السعودية ببدأ أي تحقيق في هذه الحوادث. العميد بدر من العلاقات العامة لمديرية أمن مكة أدان - يفتح في علامة تبويب جديدة"شغب مجموعة من المخالفين - يفتح في علامة تبويب جديدة" - يفتح في علامة تبويب جديدة مؤكداً على أن "الحكومة غير ملزمة بمن يخالف القوانين ولا يحترم قواعد الدولة.”

الحكومة السعودية تتجاهل تماماً مسؤوليتها كدولة مضيفة في حماية المهاجرين مع وضع اللوم عليهم. على الرغم من تحذير الدولة من عصابات المواطنين إلا أن تصوير المهاجرين كشياطين ومجرمين ودجالين - المحتوى متوفر فقط بـ English والعقوبات الضعيفة ضد من ينتهك حقوق المهاجرين يجعل من الاستغلال والعنف أفعال ترعاها الدولة حتى وإن لم تمارسها سلطاتها، حيث أنها توفر الجو المناسب لاضطهاد المهاجرين.

حتى الآن، يتم استخدام المهاجرين كسبب للبطالة بين المواطنين باعتبار أنهم يستغلون الاقتصاد السعودي إلا أن عواقب عمليات الترحيل الجماعية تؤكد عكس ذلك. الاعتراف بمساهمات المهاجرين في بناء الاقتصاد السعودي سيحد من العنف الممارس ضدهم من قبل الدولة والمواطنين، كما سيخلق عقلية جديدة لفهم الهجرة الغير قانونية والبطالة ونظام الهجرة مثل العلاقة بين نظام الكفالة والعمالة الغير موثقة كعلاقة سببية.

نظام الكفالة والنظام الاقتصادي الثنائي (حكومي وخاص) وحرمان المهاجرين من التنقل الوظيفي وغياب الحقوق العمالية للمهاجرين ومنعهم من حق التقاضي كلها عوامل تساهم في دفع المهاجرين للعمل الغير قانوني. سبق وأن كتبنا عن عواقب نظام - المحتوى متوفر فقط بـ English"نطاقات - المحتوى متوفر فقط بـ English" - المحتوى متوفر فقط بـ English لتوطين العمل والعواقب الاقتصادية - يفتح في علامة تبويب جديدة لعمليات الترحيل.

بسبب المداهمات وعمليات الترحيل، تركز انتباه العالم على السعودية، إلا أن حملات مشابهة تحدث في دول الخليج الأخرى حيث تتوعد الحكومات بحل مشكلة البطالة لتفادي حدوث انتفاضات كتلك التي داهمت المنطقة. على الرغم من عدم فعاليتها، يعتقد الكثيرون أن النسب المفروضة على القطاعات الاقتصادية لتوظيف المواطنين لها أثر إيجابي. هذا العام، قامت السلطات الكويتية بعدة مداهمات ضخمة وعمليات ترحيل مع حالات عدة لسوء معاملة المهاجرين من قبل الشرطة. ضحايا عنف الشرطة نادراً ما يتم تعويضهم وتحقيق العدالة لهم لأنهم ضحايا لموظفي الدولة ولأن هنالك تمييز ممنهج ضد المهاجرين - المحتوى متوفر فقط بـ English حتى في النظام القضائي.

على الرغم من محاولات السعودية لتحوير وفبركة ما حدث خلال المداهمات وعمليات الترحيل من عنف واستغلال وإهانات، إلا أنها لم تنجح في منع الانتقادات ومناقشة قضايا المهاجرين - يفتح في علامة تبويب جديدة. بعد أن كانوا المهاجرين مادة لأخبار الجرائم، أصبحوا يحتلون الصحف السعودية بشكل يومي كمواضيع يتناقشها - يفتح في علامة تبويب جديدة المواطنون والمهاجرون - يفتح في علامة تبويب جديدة بدرجات متفاوتة من اعتبار كل منهم لحقوق الإنسان. هنالك اعتراف متنامي لدور المهاجرين والظلم الواقع عليهم من نظام الهجرة، كما بدأت جهود في الدول الأم للمهاجرين أو في الغربة للضغط على الحكومات لتقوم بدورها في حماية مواطنيها من الحملات الأمنية التعسفية الموجهة ضدهم.

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

٦٦٧ ألف عدد العمالة الأجنبية في البحرين

25 ديسمبر 2013

يلاتلا لاقملا