أُعلن في قطر، العام الماضي، عن خطط لتمديد فترة الاختبار إلى 9 شهور، ودخلت اللوائح الجديدة حيّز التنفيذ مؤخراً. إلا أن التفاصيل لا تزال غير واضحة لعمالة المنازل التي تعتبر الأكثر تأثراً بهذا التغيير. وأعلنت وزارة العمل القطرية أنه ابتداء من 8 يناير 2022، أنها سترفع فترة الاختبار لعمالة المنازل من 3 شهور إلى 9 شهور. والقرار هو تعديل لقرار وزاري ينظم مكاتب التوظيف - يفتح في علامة تبويب جديدة، وليس لقانون العمال المنزلية (انظر الشريط الجانبي أدناه).
وبحسب اللائحة الجديدة، فإنه خلال الشهور الثلاثة الأولى، يحق لصاحب العمل أن يسترد كامل مبلغ رسوم التوظيف عندما انهاء عقد العامل المنزلي. وتسمح فترة السماح التي تم تمديدها لصاحب العمل باسترداد نسبي خلال الشهور الستة الإضافية، وكذلك استرداد أية رسوم حكومية "إذا ما رفض العامل العمل، أو هرب، أو إذا ما كان يعاني من مرض مزمن". وسوف لن تُطبق هذه الشروط إذا ثبت أن صاحب العمل مذنب بمخالفة العقد أو بالاعتداء على العامل.
ولم يتوفّر حتى الآن نص القرار الوزاري للجمهور، برغم دخوله حيز التنفيذ. لكن، تبدو العواقب المقلقة بالنسبة لعمالة المنزل، متوقعة. وأبلغ أصحاب العمل والعمال على السواء MR في وقت سابق أن مكاتب التوظيف أجبرت العاملات على مواصلة العمل لثلاثة شهور، وهي فترة الاختبار الاعتيادية، قبل مغادرة منزل الأسرة. وقد ظهرت تعقيدات عدة من ذلك – بمجرد انتهاء فترة الاختبار، يخسر صاحب العمل استرداد رسوم التوظيف، في حين أنه بإمكان مكتب التوظيف إعادة توظيف العاملة لدى أسرة أخرى والاستفادة، بشكل غير عادل، من الرسوم التي يدفعها صاحب العمل الجديد، وتصبح العاملة أحيانا غير نظامية، إذ تترك العمل فور انتهاء إجراءات التأشيرة، فيما تواجه العاملات اللاتي تتم إعادتهن لمكاتب التوظيف سوء المعاملة، بما في ذلك الحبس الاجباري في مجمع المكاتب حتى ترتيب عمل جديد لهن. واستفاد أصحاب العمل من التهديد بإعادة العاملة لمكتب التوظيف - وما يترتب عليه من خسارة في الدخل – لإجبارهن على العمل في ظروف سيئة.
ويستشهد أصحاب العمل بارتفاع رسوم توظيف العاملات من الخارج بسبب الضوابط الصارمة على انتقال عاملات المنازل. وقد تتراوح رسوم التوظيف ما بين 8,000 و15,000 ألف ريال قطري (2,200 – 4,100 دولار أمريكي)، بحسب جنسية العاملة. ويبدو أن زيادة فترة الاختبار جاءت استجابة لهذه الشكاوى، إلا أنها فشلت في معالجة هشاشة عاملات المنازل في هذه الأوضاع. ويبدو أن إمكانية تأثير هذه الإصلاحات بشكل إيجابي على أوضاع عاملات المنازل بمثابة مقايضة للتحسينات التي تعتبر الحاجة لها أشد إلحاحا في القطاع: فنموذج عاملات المنازل المقيمات استغلالي بطبيعته، وسوف يقع عبء تمديد فترة الاختبار، جسمانياً ونفسيا، غالبا، على العاملة نفسها.
وعلّق متحدث عن منظمة لعمالة المنازل على النظام الجديد قائلا: "رد الفعل المبدئي الذي حصلنا عليه من مجموعات عاملات المنازل بناء على ما تم نشره في الصحف هو الخوف من أن يعطي هذا القرار الجديد مزيدا من القوة لأصحاب العمل المسيئين إضافة إلى تجاهلهم أصلا ما تمليه بنود عقود العمل. وخصوصا فيما يتعلق بإعادة عاملات المنزل لمكاتب التوظيف وهو أمر يسهل التلاعب به من قبل بعض أصحاب العمل مما يؤثر على استمراريتهن في العمل وبالتالي يعرض مستحقاتهن لنهاية الخدمة للخطر. ومن المحتمل أن يؤدي ذلك لتراجع ما تم تحقيقه حتى الآن فيما يتعلق بحقوق العمالة المنزلية."

