تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

القبض على أكثر من 80,000 مهاجر غير نظامي ضمن حملات التفتيش في السعودية

3 سبتمبر 2021

6 ةءارق ةقيقد

القبض على 80,000 مهاجر في السعودية أغلبهم من اليمن وأثيوبيا

تختبئ آشا وأطفالها الثلاثة حاليا في شقة قريبها ذات الغرفتين في جده. ويعيش قريب آشا مع والدته وزوجته وطفلين. 

تقول آشا: "أحتاج لمساعدة، حقا إنني أحتاج مساعدة، لا يمكنني العيش هكذا إلى الابد، ولا أريد لأطفالي أن يواجهوا ما قد يمكن أن يكون زوجي يواجهه حاليا."

تعيش آشان دائما حالة من الضياع لكنها بالتأكيد أقل مما أصبحت عليه منذ أسبوعين. كانت تعيش مع زوجها وأطفالهما، 6 سنوات و12 سنة، في مدينة صغيرة بين جدة ومكة.  جميعهم غير نظاميين، فقد جاءت آشا وزوجها من أثيوبيا بتأشيرة العمرة قبل 15 عاماً ولم يعودا بعد ذلك أبدا. 

كان زوجها، الذي تنقل خلال هذه الفترة بين عدة وظائف، يعمل في ورشة ميكانيكية على مدى السنوات الخمس الماضية. قبل أسبوعين ذهب الزوج إلى العمل ولم يعد. 

تقول: "عرفت أن أمراً قد حدث عندما لم يعد من عمله ذلك المساء، وكان هاتفه مغلقا أيضا"، وتضيف: "سألنا زملائه في العمل، فأخبرونا أنه غادر بعد الظهر، ربما ذهب لأداء الصلاة ولم يعد. لكنني لا أدري إن كنت أصدق أنهم لا يعرفون مالذي حدث."

بعد أربعة أيام، تلقت آشا مكالمة من زوجها – من أثيوبيا.

زوج آشا أخبرها أنه تم توقيفه من قبل الشرطة وتم سؤاله عن الإقامة، ولأنه غير نظامي وليس لديه إقامة سارية الصلاحية فقد تم القبض عليه فوراً 

وفي اليوم التالي تم ترحيله، في طائرة مليئة بالأثيوبيين، إلى أديس أبابا. 

وقالت آشا: “أخبرني أنه يبدو أن جميع من في الطائرة كانوا أشخاص يعيشون في السعودية بشكل غير قانوني. فهو يعرف على الأقل أن البعض كان محتجزاً لفترة ربما تصل إلى شهور"، وتضيف: "لم يعرف المزيد، لا أعرف."

كانت السعودية قد تعرضت العام الماضي لتساؤل ووضعت تحت المراقبة بعد احتجازها لآلاف المهاجرين الاثيوبيين في أوضاع مزرية - يفتح في علامة تبويب جديدة. وبحسب الحكومة الاثيوبية، فإنه تم ترحيل - يفتح في علامة تبويب جديدة أكثر من 40,000 من هؤلاء المحتجزين هذا العام. وهؤلاء غير مشمولين في الحملة الجديدة. 

وكان على زوج آشا الاختباء على الفور لأن النزاع في بلده قد يؤدي إلى تعرضه للقتل. 

قالت آشا: "اتصل بي من منزل عمه وأخبرني أنه سيبقى مختبئاً حتى يرتب عمه لتهريبه إلى أوروبا". تأتي آشا وعائلتها من جنوب أثيوبيا وهي منطقة تشهد نزاعات قبلية وعرقية مستمرة منذ عقود. تواصل: "قال إنه يفضل المخاطرة بالموت في عملية الهروب على أن يتعرض لموت محقق بسبب النزاعات القبلية. ونويت أن أرسل له بعض المال ليقوم بذلك، على أن يساعدنا في اللحاق به في أسرع وقت ممكن. وإذا ما تم القبض علينا، فهذا كحكم بالإعدام." 

فقدت آشا التواصل مع زوجها بعد ثلاثة أيام من أول اتصال بينهما. 

تقول: "توقف عن الاتصال بنا، كما أنه لا يمكنني التواصل معه عن طريق الرقم الذي حدثني منه. وليس لدى رقم التواصل مع عمه، لا أعرف شيئاً." لقد جئت إلى منزل قريبي فحسب لأنني لا أعرف ماذا أفعل. أدعو الله أن يكون مازال على قيد الحياة. أنا بانتظار مكالمته." 

وزوج آشا هو واحد من آلاف الأشخاص غير النظاميين الذين تم احتجازهم ثم ترحيلهم منذ يوليو. 

كان يتم اعتقال أكثر من 10,000 شخص أسبوعيا في إطار "حملات ميدانية" كانت تقوم بها قوات الأمن والمديرية العامة للجوازات "جوازات". 

وبحسب الإحصائيات الرسمية، فإن أكثر من 80,065 شخص وجدوا مخالفين للوائح العمل والإقامة. وقد تم إحالة أغلبهم لبعثاتهم الديبلوماسية للحصول على وثائق السفر، فيما تم ترحيل ما لا يقل عن 8,829 شخص، بمن فيهم زوج آشا وترحيلهم. ومع احتجاز الآلاف من المهاجرين فإن مراكز الاحتجاز المكتظة تشكل مخاطرة كبيرة للإصابة بكوفيد 19. 

كما أنه ليس هناك وضوح في المعايير والعوامل التي تحدد من يُحتجز ومن يُرحّل. وتزيد مخاطر انتهاكات الحقوق بسبب عدم الشفافية في الإجراءات، ولعدم قدرة المهاجرين المحتجزين على استئناف أحكام الترحيل. بما في ذلك الترحيل القسري إلى دول قد يواجهون فيها الاضطهاد. وبرغم أن السعودية ليست طرفاً في اتفاقية اللاجئين، إلا أنها ملزمة بمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يعتبر مبدأ أساسياً في القانون الدولي الذي يمنع الدول من إبعاد الأشخاص من مناطقهم عندما تكون هناك أسباب جوهرية للاعتقاد أن هذا الشخص سيكون عرضة لأضرار غير قابلة للإصلاح. 

وحذرت وزارة الداخلية كل من يسهّل الدخول غير القانوني للملكة أو يقوم بمساعدة أو إيواء أي شخص غير نظامي، بغرامة تصل إلى مليون ريال سعودي وبالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً. وأشارت تقارير، إلى القبض على حوالي 20 شخص بسبب توفيرهم المواصلات أو المأوى للمخالفين منذ بدء الحملة في الصيف. 

ولا تستهدف هذه الحملة الاثيوبيين فحسب، ففي حين يشكل الأثيوبيون 40% ممن تم القبض عليهم، فإن ما بين 40% إلى 50% ممن تم القبض عليهم هم من اليمنيين. 

عبد الله البالغ من العمر 28 عاماُ، وهو يمني إقامته نظامية، يعيش ويعمل في الطائف. إلا أن أخويه الذي يعيشان ويعملان في نفس المكان لم يكونا نظاميين، فتم القبض عليهما في وقت سابق من هذا الشهر. 

يقول عبد الله: "أحدهما (شقيقاه) كانت وثائق إقامته سليمة ولكن الشركة التي يعمل بها لم تدفع راتبه لشهور مما دفعه لتركها والعمل في مكان قريب." أما الآخر فلم تكن لديه إقامة قط، إلا أنه قضى معظم حياته هنا. 

وبرغم حق عبد الله القانوني في العيش والعمل في السعودية، إلا أن مستقبله في البلد تشوبه حاله من عدم التأكد إلى درجة كبيرة. 

وأفادت - يفتح في علامة تبويب جديدة منشورات دولية ويمينة مؤخراً، استناداً على وثيقة سرية تم تسريبها، أن الحكومة طلبت من أصحاب الشركات في المناطق الجنوبية للسعودية الاستغناء المنهجي عن العمال اليمنيين. 

ويُزعم أن هذه الوثيقة توجه الشركات إلى فصل العمال اليمنيين، وإلغاء إقامتهم وإعادتهم إلى بلدانهم خلال الشهور المقبلة إذا ما توفر موظفون سعوديون أو من جنسيات أخرى لتولي مهامهم. 

وقامت الجامعات الرئيسية في جنوب السعودية بالفعل بفصل 106 أكاديميين يمنيين - يفتح في علامة تبويب جديدة بعد اتخاذ قرار بإنهاء عقودهم دون إشعار مسبق. 

وبحسب مركز صنعاء - يفتح في علامة تبويب جديدة، وهو مركز أبحاث مستقل يركز على شئون اليمن، فإن التوجيه أكبر من زيادة "السعودة " في القوى العاملة، فهو يهدف لوضع ضغطاً أكبر على اليمنيين الذين يعيشون في وطنهم ويعتمدون على الدعم المالي من اقربائهم العاملين في السعودية. 

وتخضع العاصمة اليمينة حالياً تحت الحكم الفعلي للحوثيين المتحالفين مع إيران منذ 2014. ويشن تحالف تقوده السعودية حملة ضد مكاسب الحوثيين الإقليمية في حرب تدور رحاها منذ 2015. 

وقال يمنيون تحدثنا معهم أن الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن تجعل من المستحيل عليهم إعادة بناء حياتهم إذا ما عادوا إلى اليمن. وتعرف أزمة اليمن بأنها الأسواء إنسانيا - يفتح في علامة تبويب جديدة على مستوى العالم. وسوف يفاقم ذلك نقص التحويلات التي يبعثها اليمنيون العاملون في السعودية. 

يعيش في السعودية أكثر من مليوني يمني، وبحسب وزارة التخطيط والتعاون الدولي - يفتح في علامة تبويب جديدة اليمنية أن التحويلات التي ترد من السعودية تشكل 60% من التحويلات المتدفقة إلى الداخل. وفي 2017، وقدّر - يفتح في علامة تبويب جديدة البنك الدولي حجم تحويلات اليمنيين السنوية من السعودية بـ2,3 مليار دولار أمريكي. 

ودعت هيومان رايتس ووتش - يفتح في علامة تبويب جديدة وجماعات حقوقية أخرى السعودية إلى وقف الفصل الممنهج للعمال اليمنيين. 

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

ما الذي يحدث في غفلة من الجميع؟

5 سبتمبر 2021

يلاتلا لاقملا