صنّف مسح أجراه مصرف HSBC، البحرين كثاني أفضل - يفتح في علامة تبويب جديدةمكان في العالم للعيش والعمل للأجانب، وأرجع المسح الذي أجراه البنك لاستكشاف أحوال المغتربين، ذلك إلى "مكونات الراتب المغرية، ومستوى الدخل المرتقب بالإضافة إلى المنافع الثابتة التي يشتمل عليها الراتب". كما صنّفت - يفتح في علامة تبويب جديدة مجلة "فوربس"، في مارس، البحرين على أنها ثاني أفضل مكان في العالم للنساء للعمل في الخارج، وذلك بناء على مسح أُجري على عدد من الدول. واحتفت الحكومة ووسائل التواصل الاجتماعي المحلية بهذا الفوز الذي حصلت البحرين عليه.
لكن يبدو واضحاً أن العمال المهاجرين من ذوي الدخول المنخفضة ليسوا هم "االمهاجرين" الذي خضعوا للمسح في هذه التقرير. فواقع هؤلاء يختلف، وبشكل كبير، عن هذه الصورة الوردية التي رسمها الإعلام؛ فإجراءات التقشف، والتراجع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، جميعها تعني أن هناك تزايد في عدد العمال المغتربين الذي يعيشون أوضاعاً غير مستقرة في البحرين. أما الإصلاحات الأخيرة التي شهدها نظام العمالة المهاجرة فهي لاتزال محدودة التطبيق وفشلت، إلى حد كبير، في حماية العمال المهاجرين الذين يشكلون القاعدة الأوسع في الهرم الاجتماعي.
ويقوم هذا التقرير بمراجعة قضية عدم دفع الأجور التي أصبح منخفضو الدخل من العمال يواجهونها بشكل متزايد في البحرين، وتقييم تعامل الحكومة مع ذلك.
تزايد حالات عدم دفع الأجور
تأثر قطاع الإنشاءات في البحرين بشكل سلبي وكبير بالتراجع الاقتصادي الذي تسبب فيه الانخفاض الكبير في أسعار النفط. وأدى ذلك إلى تفاقم الممارسات المتفشية أصلاً والمتمثلة في عدم دفع الأجور. وبذلك يصبح العمال المهاجرون، كونهم الحلقة الأضعف، هم الأكثر تأثراً وتحملاً لنتائج هذا الوضع.
وخلصت دراسة - يفتح في علامة تبويب جديدة حديثة أجرتها منظمة العمل الدولية (ILO) على عمال قطاع الإنشاءات في المنطقة، إلى أن "الكثير من المقاولين الذين يعتمدون على التمويل قصير الأمد عانوا من تأثيرات الوضع على رأس المال العامل وعلى قدرتهم على تسديد ديونهم، وأن الكثير من الشركات العاملة على مشروعات حكومية أصبحت تواجه صعوبة في دفع أجور العاملين لديها."
وفي خلال الشهور الأخيرة، قام عمال ينتمون لقطاعات عمل مختلفة باحتجاجات في عدة مناطق في البحرين احتجاجاً على عدم دفع رواتبهم، وعلى أوضاع العمل السيئة، إلا أن عدد قليل من هذه الاحتجاجات حظيت بالتغطية الاعلامية.
وقد دفع ارتفاع حالات - يفتح في علامة تبويب جديدةعدم دفع الأجور مجلس الشورى لمناقشة الموضوع في مارس - يفتح في علامة تبويب جديدة 2019، وقامت عضو مجلس الشورى، منى المؤيد، بتسليط الضوء على الوضع البائس الذي تعاني منه أعداد كبيرة من العمال المهاجرون الذين لم يتسلموا أجورهم، وطالبت باتخاذ إجراءات تجاه الشركات التي فشلت في دفع أجور عمالها.
في 4 ديسمبر 2018، قام نحو 300 من عمال شركة موتورز البحرين، وهي شركة مقاولات، بالاحتجاج في موقع الشركة في منطقة حفيرة، على عدم تسلّمهم أجور أربعة شهور. وتدخلت قوات الشرطة لوقف المحتجين وإعادتهم إلى أماكن سكنهم. وأخبر أحد العمال صحيفة Gulf Daily News - يفتح في علامة تبويب جديدة الناطقة باللغة الإنجليزية: "هناك عمال هنود، وباكستانيين وبنجلادشيين لم يتسلموا رواتبهم منذ أربعة شهور، ليس معنا أي مال ومن الصعب علينا المواصلة بهذا الشكل."

ولا يقتصر عدم دفع الأجور على قطاع الإنشاءات. ففي 6 - يفتح في علامة تبويب جديدة يناير 2019 ، تقدمت مجموعة من عمال "فندق ميرادور" الكائن في المنامة، بشكوى على مؤسستهم بسبب عدم دفع رواتبهم لمدة 8 شهور. كما احتج مئات من عمال "شركة رمسيس للتجارة" في 15 سبتمبر 2018، على عدم دفع أجورهم لعدة شهور. وتحدثت MRRORS لعدد من العمال الذين لم يتسلموا رواتبهم لنحو ستة شهور. وتم تفريق هذه الاحتجاجات من قبل شرطة الشغب.
وكان وزير العمل والتنمية الاجتماعية، جميل حميدان، قد صرح - يفتح في علامة تبويب جديدة أن 2863 عاملاً ينتمون لـ18 شركة تقدموا بشكاوى بسبب تأخر رواتبهم لمدة تصل إلى ستة شهور للبعض منهم. واعتبر الوزير عدد الشركات (18) ليس كبيراً، إلا أنه دعا لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه هذه الشركات التي فشلت في دفع أجور عمالها.


