- أن يحمل شهادة جامعية
- أن لا يقل الدخل الشهري عن 600 دينار كويتي (1950 دولار أمريكي.) (وقبل العام 2016، كان المطلوب 400 دينار كويتي (1,305 دولار أمريكي))
- أن يحمل إقامة صالحة لأكثر من عامين.
وتشير إحصائيات الإدارة المركزية للإحصاء - يفتح في علامة تبويب جديدة إلى أن الكويتيين يكسبون أجورا بمعدل 1,504 (4,910 دولار أمريكي) في الشهر، فيما يبلغ معدل أجور غير الكويتيين 342 دينار (1,115 دولار أمريكي). وبذلك يصبح غالبية غير الكويتيين ممنوعين من وسيلة النقل الأكثر اعتمادية في البلد.
سيارات أجرة باهظة أم باصات لا يُعتمد عليها؟
وبذلك تضيق أمامهم الخيارات، فالتاكسي وتطبيق كريم أو روف أو سيارات أجرة Q8 جميعها تعتبر خيارات شائعة، لكن تكلفتها باهظة. وذكرت إحدى المتخرجات حديثا لـ MR أنها محظوظة لأنها تعيش مع والدها، وإلا فإنه ليس بمقدرها تحمل الحياة في الكويت؛ فهي تنفق 90% من راتبها وقدره 500 دينار كويتي (1,635 دولار أمريكي) على سيارات الأجرة من وإلى العمل. ويؤكد جاسم العوضي من «كويت كوميوت»، وهي مبادرة تهدف للترويج لاستخدام الباصات، أن أجرة ركوب التاكسي وتطبيقات التوصيل تكلف المستخدم ما بين 450 دينار كويتي (1,470 دولار أمريكي) و600 دينار كويتي (1,950 دولار أمريكي) شهرياً.
وفي الوقت الذي تعتبر الباصات أكثر طريقة مناسبة اقتصاديا، إلا أنها أقل وسيلة يمكن الاعتماد عليها. وتكلف التذكرة 250 فلس (80 دولار أمريكي)، ولا يستطيع العمال من ذوي الياقات الزرقاء، الذين أسماهم العوضي بـ«سجناء المواصلات» تحمل تكلفة أي شي آخر. ويستخدم المهاجرين الذكور، الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و29 عاما ويتراوح دخلهم الشهري ما بين 251 دينار كويتي و750 دينار كويتي (820 دولار أمريكي و2,450 دولار أمريكي)، الباصات أكثر من أي فئة ديموغرافية أخرى.
ووفقا للعوضي، فإن محطات توقف الباصات تقع في أكثر المناطق اكتظاظاً بالمهاجرين، مثل جليب الشيوخ، والفروانية التي يصلها أكثر من نصف الباصات التي يتم تشغيلها. ويتجه 35% من الباصات إلى السالمية والفحيحيل وإلى مناطق أخرى يقطنها أعداد كبيرة من المهاجرين. وتعتبر مدينة الكويت أيضا مركزا للباصات، ويمر حوالي 100,000 من مستخدمي الباصات عبر هذه المسارات يومياً.
وتعتبر الأسعار المناسبة من مزايا ارتياد الباصات في الكويت، التي تعتبر غير فعالة ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل عام. وتعمل الشركات الثلاث (KPTC, Citybus and KGL) التي تشغل أكثر من 500 باص، على ثلاث مسارات لازالت كما هي منذ أن تأسست أول شركة في 1962. وكان آخر توسع في الشبكة قد تم قبل أكثر 40 عاما في 1978، عندما كان عدد السكان يزيد قليلا عن مليون نسمة. ولم توظّف أية استثمارات رئيسية في البنية التحتية للنقل بالباصات منذ ذلك الوقت.
يتنافس مقدمو الخدمة الثلاثة على مسارات الباصات نفسها، على عكس الكثير من الدول التي يقتسم فيها المشغلون، المسارات من أجل تقديم خدمات منظمة وأكثر فعالية. كذلك، فإنه لا توجد مسارات مخصصة للباصات مما يؤدي إلى الكثير من التأخير. ومن النادر أن تكون جداول توقيت الباصات منضبطة، كما أنه معروفا أن سواق الباصات في المحطات لا يمنحون الوقت الكافي لمستقلي الباصات. وجرّب العوضي استخدام الباص فوجده يستغرق أربعة أضعاف الوقت بالسيارة للرحلة نفسها. وقال راكب باص، مصري الجنسية، إن ركوب الباص يشبه الأفلام فعليك أن تركض وتقفز في باص متحرك لا يبطئ من سرعته.
وإلى جانب عدم الفعالية، فإن الوصمة التي تحيط بركوب الباص عميقة. وتقول سيدة باكستانية لـ MR أنها تخشى ركوب الباصات بسبب سمعتها غير الآمنة، والتي لا يمكن الاعتماد عليها ولأنها تستخدم بشكل أساسي من قبل الرجال. وتعتبر مخاوف السلامة حقيقية جدا، إذ تقول سيدة مصرية نشأت في الكويت إنها شهدت سلوكا غير لائق مثل لمس الرجال لأنفسهم، وبذلك فعليها دائماً أن تتصرف بعدوانية لردع التحرش.
ولذلك، فإن الأفراد من ذوي الدخول المرتفعة غير المجبورين على استخدام المواصلات العامة يتجنبون ركوب الباص. ويفسر عزوف الكويتيين والمهاجرين الأثرياء عن استخدام الباصات، عدم وجود ضغط من أجل التمويل العام ورفع مستوى هذه المواصلات. وبرغم أن الشركات تعمل من أجل تحسين خدماتهم بتوفير باصات مكيفة ومزودة بالأنترنت، إلا أن الرغبة السياسية لتحسين المواصلات العامة لاتزال ضئيلة. وبذلك تستمر المسارات في تمركزها حول المناطق التي يقطنها المهاجرون منخفضو الدخل ويتنقلون منها إلى أعمالهم، لكنها تفتقر للاهتمام للوصول للمباني الحكومية، والمستشفيات، والمدارس، والجامعات، أو المواقع السياحية. وفي الوقت الذي يكتسب النقل الجماعي - يفتح في علامة تبويب جديدة اهتماما بطيئا، يظل التطبيق مجرد وهم.