عشرات الآلاف من العمالة المهاجرة في مجال البناء والعمل المنزلية والرعاية الصحية مازالوا عالقين في العراق وليبيا رغم سوء الظروف الأمنية. البعض اختار البقاء والعمل لكن كثيرون يرغبون بالخروج إلا أنهم غير قادرين على التواصل مع سفاراتهم ولا يحصلون على المساعدة من قبل أصحاب العمل. البعض وجدوا أنفسهم في منطقة الصراع ليصبحوا ضحايا لعمليات الاختطاف والعنف الجسدي والجنسي.
حسب وسائل اعلام محلية، ٤١ من عمال المقاولات - يفتح في علامة تبويب جديدة الهنود مازالوا عالقين في النجف بعدما تم خطفهم من قبل مسلحي "داعش". العمال، أغلبهم من اقليم بنجاب، اختطفوا قبل شهرين والآمال المعلقة على اطلاق سراحهم في عيد الفطر تبخرت.
في فيلم وثائقي جديد - يفتح في علامة تبويب جديدة لقناة CNN عن العمالة الكادحة في الهند (شاهد/ي الدقائق من١٤:٣٠ في الفيلم لجزء عن المهاجرين في مناطق الصراع) نتعرف على مجموعة من العمال ممن دفع لهم أصحاب العمل ٢٠$ ليرحلوا بأنفسهم رغم وجودهم في منطقة حرب ودون أن تدفع لهم مرتبات لأربعة شهور.
نظام الكفالة يضع المهاجرين في موقع ضعف أصعب خلال الأزمات حيث يتعرض هؤلاء لأخطار الخطف والعنف من قبل ميليشيات مسلحة، كما يتم استغلالهم من قبل أصحاب العمل لأنهم يتحكمون بحرية تنقلهم وقرارات رحيلهم عن البلاد. تقرير منظمة العفو الدولية - يفتح في علامة تبويب جديدة في يونيو الماضي أشار إلى عمال منشآت عالقين في العراق لأن الشركة التي استقدمتهم رفضت إعادة جوازات سفرهم لهم.
الشهر الماضي، قامت الحكومة الهندية بانقاذ ٨٤ من عمال المنشآت - يفتح في علامة تبويب جديدة في العراق حيث رفض صاحب العمل مساعدتهم في الرحيل عن العراق وحرمهم من مستحقات عملهم لعدة أشهر. عاد هؤلاء الآن إلى "أندهرا براديش" و"تيلينغانا" إلا أن قصتهم بعيدة عن أي نهاية سعيدة حيث عاد أغلبهم بديون كبيرة نتجت عن هجرتهم من أجل العمل.
حالياً، مازال ١٨٠ من عمال المنشآت البنغلاديشيين - يفتح في علامة تبويب جديدة عالقين في النجف منذ شهرين بعدما منعهم صاحب عملهم التركي من الرحيل. واشتكى العمال من تعرضهم لتهديدات جسدية من قبل صاحب العمل في حالة حديثهم مع الاعلام، معبرين عن خوفهم من تسليمهم إلى مهربين: “لا نريد أي وظيفة هنا، نريد الرحيل إلى بلادنا فقط"، هذا ما قاله محمد صديق، أحد العمال العالقين، لجريدة "ذا ديلي ستار" البنغلاديشية. “نطالب الحكومة بانقاذنا فوراً.”
أما الفليبين، فتجري الآن عملية عملية اخراج ١٣ ألف من مواطنيها - يفتح في علامة تبويب جديدة من العاملين في ليبيا حيث أعلنت الحكومة الفليبينية عن ارسال سفينة تكفي لاخراج ١٥٠٠ شخص من ليبيا، تنطلق من بنغازي ومصراتة. ما يقارب ١٠٠ عامل تراجعوا - يفتح في علامة تبويب جديدة عن قرار ترك ليبيا لعدم وجود وظائف في بلادهم. الوضع يزداد خطورة على المهاجرين في ليبيا حيث اختطفت ممرضة فلبينية الشهر الماضي وتم اغتصابها وقتلها - يفتح في علامة تبويب جديدة من قبل عصابة مجهولة، كما تم اعدام عامل بناء فليبني بقطع رأسه - يفتح في علامة تبويب جديدة من قبل مليشية مسلحة.
الأحداث الجديدة في ليبيا والعراق تبين ضعف موقع العمالة المهاجرة فهم معرضين لأخطار كبيرة ولا يتلقون أي دعم من قبل أصحاب العمل الذين يمثلون خطراً آخر عليهم باستغلالهم ومنعهم من الرحيل. كما يتحمل هؤلاء أعباء أخرى مثل العناية بعائلاتهم اقتصادياً ودفع الديون التي تراكمت عليهم بسبب هجرتهم، مما يضطر البعض البقاء في مناطق صراع والمخاطرة بحياتهم.