يواجه حوالي 17 ألف عامل مهاجر في عمان خطر فقدان وظائفهم بسبب الاجراءات الصارمة التي اتخذتها الحكومة ضد الشركات التي لا تمتثل لقوانين التوطين .إ ذ يتوجب على المؤسسات التي تشغل 50 موظفا فما فوق أن يكون 10٪ من موظفيها مواطنين عمانيين كحد أدنى.
أعلنت وزارة القوى العاملة في عمان الأسبوع الماضي - يفتح في علامة تبويب جديدة عن قرارها تجميد التعامل مع 199 مؤسسة وشركة في القطاع الخاص بسبب عدم التزامها بتعليمات الحكومة، وهو ما يضعها أمام خطر وقف إصدار تأشيرات عمل جديدة لها و تحجير قيامها ببعث مشاريع عمل أخرى. و قد يدفع هذا القرار المئات من العمال الذين يحتاجون إلى تجديد الإقامة إلى عبور قنوات غير شرعية.
تقوم هذه الشركات بتشغيل ما مجموعه 16444 عامل مهاجر.
وتعاني عمان من أعلى نسبة بطالة و ارتفاع مستويات الفقر مقارنة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي.
ووفقا لتقديرات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية لعام 2017، فإن نسبة البطالة في عمان قد وصلت إلى حوالي 17٪ - يفتح في علامة تبويب جديدة، بينما لا تتجاوز هذه النسبة 6٪ في بلدان مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
ونظرا لتفاقم الأوضاع ارتأت الحكومة أن الحل يكمن في التوطين باعتباره استراتيجية حاسمة لخلق فرص الشغل للمواطنين العمانيين.
وقال عامل في شركة تعبئة في مدينة صلالة، الواقعة على الساحل الجنوبي لسلطنة عمان، أنه لا يدري كم من الوقت سيستمر بالعمل في الشركة.
"انتقلت إلى هنا قبل عامين بعد أن تركت وظيفتي في دبي. لقد كان العرض مغريا لذلك أردت المجيء إلى هذا المكان. ولكن تغيرت الأوضاع الآن و اصبحنا جميعا خائفين. نحن الآن بصدد البحث عن وظيفة أخرى في دبي ".
لقد أفاد مسؤول رفيع المستوى بوزارة القوى العاملة أن هذا التحرك يهدف إلى تشجيع الشركات على تبني إستراتجية التوطين و خلق فرص الشغل للعمالة الوطنية.
و في حديثه مع موقع MRRORS قال مساعد مدير قسم المعلومات بوزارة القوى العاملة، سليمان خليلي: "إن الأخبار التي تفيد بأن العمال المهاجرين سيفقدون وظائفهم غير دقيقة. ومع ذلك قد نضطر إلى اتخاذ إجراءات صارمة إذا لم تلتزم المؤسسات بمعايير التوطين التي وضعتها الحكومة، و هو مما قد يؤدي إلى فقدان العمال الوافدين لوظائفهم ".
غير أن الحكومة لم تتمكن حتى هذه اللحظة من تقديم حلول مباشرة لتسوية وضع العمال الذين سينتهي بهم المطاف إلى الإقامة بصفة غير قانونية في البلاد بسب عجز شركاتهم عن تجديد تصاريحهم.

