يقول عمال مهاجرون ووكلاء توظيف من كينيا إن رسوم التوظيف في الخليج، خصوصاً قطر، ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة. ويزعم وكلاء فرديون وجمعيات من نيروبي وممباسا إن استشاريي التوظيف من إدارات الموارد البشرية للشركات التي مقرها قطر، يطلبون رسوماً باهظة وتذاكر سفر على درجة الأعمال بالإضافة إلى إقامة في فنادق من فئة 5 نجوم للمسئولين الذين يسافرون إلى كينيا لإجراء المقابلات.
قامت MRRORS بمراجعة طلبات تقديم العروض (RFP)، وطلبات الوظائف، ومراسلات البريد الالكتروني بين مكاتب الاستقدام والوكلاء، بالإضافة إلى رسائل الواتس أب النصية وجميعها تدعم هذه المزاعم.
على مدى أكثر من عقد حتى الآن، اجتذبت حملات التوظيف الأخلاقي ملايين الدولارات بالتمويل، وتكرارات ونسخ لا حصر لها من المشاريع الرامية لاستكشاف نماذج التوظيف الأخلاقي. وتم قبول نموذج صاحب العمل القائم على مبدأ تحمل صاحب العمل الدفع - والذي بموجبه، يجب «ألا يدفع أي عامل من أجل وظيفة، فتكاليف التوظيف يجب أن يتحملها صاحب العمل وليس العامل» - يفتح في علامة تبويب جديدة – على نطاق واسع على أنه أفضل الممارسات. ومع ذلك، فإن التشريعات في دول الخليج تلتزم بهذا المبدأ على الورق فقط. ففي الواقع العملي، لا يوجد سوى آليات قليلة تضمن أن صاحب العمل هو من يتحمّل الدفع فعلاً، وبدلا عن ذلك، يتم تحويل مسئولية القضاء على الفساد في عملية التوظيف على دول الأصل الآسيوية والأفريقية. وما تتجاهله الدول وبرامج التوظيف الأخلاقية، أن جزءاً كبيراً مما تتقاضاه وكالات التوظيف في دول الأصل يبدو أنه تتم إعادته للشركات أو مكاتب الاستقدام في دول الخليج، بحسب وثائق تمت مراجعتها من قبل MR.
ويدفع العمال في المعدل ما بين 900 و1200 دولار أمريكي للحصول على وظيفة. تسمح كينيا بتحميل العامل تكاليف لا تزيد عن الراتب المقترح لشهر واحد. ويعتبر هذا قانونياً برغم أنه يتعارض مع إرشادات التوظيف العادل. في قطر تتراوح معدلات الأجور الشهرية ما بين 275 دولار أمريكي و320 دولار أمريكي في قطاع خدمات الأمن، وأية رسوم اضافية، تقسّم ما بين وكلاء التوظيف في دولتي المنشأ والمقصد (للمزيد من التفاصيل أنظر تكاليف استكمال الإجراءاتوماهو التوظيف العادل والأخلاقي؟)
يؤكد رئيس الاتحاد الكيني لوكالات التوظيف الخاصة (KAPEA)، مواليمو مواغيزو، إنه من أجل أن يكون التوظيف أخلاقيا، يتوجب أن يمكّن وكالات التوظيف من التواصل والعمل بشكل مباشر مع الشركة أو صاحب العمل النهائي. ويقول: «الحال ليس كذلك الآن، فالآن نحن نعمل مع شركات موارد بشرية، وإذا ما كان هناك طلب لتوظيف 100 عامل، فعلينا أن ندفع ما معدله 400 دولار أمريكي بالإضافة إلى تذكرة لكل عامل».
ويتذكر أن مسئولا كبيرا من الحكومة الإماراتية قال لوكلاء التوظيف، اثناء زيارته إلى كينيا، إنه يُمنع على الشركات استلام مبالغ مالية من الوكلاء أو من العمال أنفسهم للحصول على طلبات التوظيف، وطلب ابلاغهم إذا ما واجهوا طلبا بذلك حتى يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات اللازمة. «حسناً، لقد تواصلنا عدة مرات في السابق، لكننا لم نحصل على رد».
يعتبر استلام رسوم توظيف من العمال مخالفة قانونية في أغلب دول الخليج، لكن اللوائح لا تطبّق بالفعالية اللازمة على أي معاملة تتم في بلدان المقصد. فالرسوم التي تدفع في دول الأصل تُعتبر خارج النطاق القضائي لدول الخليج. ومع ذلك، فهناك استقصاء محدود حول مصير الرسوم التي يتم تحصيلها في دول الأصل، بما فيها التي تنتهي في جيوب الشركات ومكاتب التوظيف في دول المقصد. وتزعم بعض المنظمات الكبيرة أنها تُرجع رسوم التوظيف - يفتح في علامة تبويب جديدة، لكن ذلك عادة ما يتطلب من العمال تقديم فواتير أو وثائق ورقية، والتي نادرا ما تتوفّر. وبشكل عام، لا توفر دول الخليج سوى آليات تظلم سيئة للعمال الذين يجبرون على دفع رسوم غير قانونية.

