يعاني آلاف العمال الهنود المهاجرين من العوز الشديد في المملكة العربية السعودية، ويواجهون نقصاً حاداً بالمواد الغذائية. وفي ظل ظروفٍ ينطبق عليها وصف "الأزمة الإنسانية - يفتح في علامة تبويب جديدة" يعمل ما لا يقل عن 10 آلاف عامل هندي في شركة "سعودي أوجيه". حيث ينشط بمجال الإغاثة في مدينة الرياض الناشط الهندي لاثيف ثيتشي مع عدد من أصدقائه، مستعينين بمجموعات "الواتس أب" لتنسيق حملات جمع المعونات الغذائية ومتابعة حالات الاحتياج.
وكان وزير خارجية الهند، سوشما سواراج، قد ناشد أبناء الجالية الهندية البالغ عددهم 3 مليون في السعودية لمساعدة العمال المفصولين من العمل دون تلقي أي أجر نتيجة إغلاق أرباب العمل لمنشآتهم.
فقد عدد كبير من الهنود وظائفهم في المملكة العربية السعودية والكويت دون أن يتلقوا أجورهم إثر إغلاق أرباب العمل منشآتهم.
— Sushma Swaraj (@SushmaSwaraj) July 30, 2016 - يفتح في علامة تبويب جديدة
يزيد عدد العمال الهنود الذين يعانون من أزمة غذائية في السعودية عن العشرة آلاف، وليس 800 فقط كما ذُكر
ت صحيفة
جاغران نيوز @JagranNews - يفتح في علامة تبويب جديدة.
— Sushma Swaraj (@SushmaSwaraj) July 30, 2016 - يفتح في علامة تبويب جديدة
على الرغم من تأكيدات المسؤولين في السعودية وثقتهم بالتغلب على أزمة هبوط أسعار النفط بوجود احتياطي العملات الأجنبية البالغ 750 مليار دولار، إلا أن القطاع الخاص لا يعكس مثل هذه الثقة. فقد شهدت المملكة في الأشهر الأخيرة الماضية اضطرابات عمالية متتالية، كان السبب الأبرز فيها عدم استلام العمال لرواتبهم. وفي وقت مبكر من هذا العام تم تداول مقاطع مصوَّرة عبر المواقع الالكترونية تُظهر عمال مجموعة بن لادن يضرمون - المحتوى متوفر فقط بـ English النار في حافلة ركاب عامة، إضافة لنشر تقارير عديدة عن حوادث مماثلة.
كان لهبوط أسعار النفط الفجائي أثر كبير على أضخم شركات المقاولة والإنشاءات في السعودية مثل مجموعة بن لادن، وعانى بالتالي عمال البناء المهاجرين من وطأة انخفاض نشاط القطاع.
ففي وقت مبكر من هذا العام، سرَّحت مجموعة بن لادن 50 ألفاً من عمالها الآسيويين الذين يعمل معظمهم في مواقع البناء. وسددت الشركة أجورهم المستحقة قبل صرفهم من العمل.
ويُذكر أن مدخول المملكة قد انخفض بما يزيد عن 88 مليار دولار، بسبب الهبوط الحاد في أسعار النفط، وفقاً لما ورد في النشرة الاقتصادية.
"لا أملك حتى الإقامة (بطاقة العمل)! وإذا خرجت من مكاني سيقبضون عليَّ ويلقونني خلف القضبان".
قبل فترة وجيزة، خرج مئات العاملين في شركة سعودي أوجيه إلى الشوارع، مطالبين برواتبهم المستحقة منذ سبعة أشهر.
وحسب ما أخبرنا ديباك كومار، العامل الهندي المسرَّح من شركة سعودي أوجيه: "لا يتعلق الأمر بالرواتب فقط، فقد توقفت الشركة عن تزويدنا بالطعام في الأسبوع الأخير، فبتنا نتضور من الجوع. ويرزح آلاف من العمال الهنود تحت وطأة نفس الظروف في معسكرات أخرى تتبع للشركة".
وقال لنا عامل آخر "لا أملك إقامة (بطاقة عمل). إذا خرجت من مكاني سيقبضون عليّ ويزج بي وراء القضبان لمدة يومين أو ثلاثة. إننا نعاني كثيراً من عدم تزويدنا بالمؤن الغذائية. وفي بعض الأحيان، تأتي للقائنا وفود رسمية من المفوضية الهندية، وتعِدنا بالمساعدة، ثم تختفي دون أن يتحقق شيء! تتخلى عنا سفارة بلدنا، على النقيض من السفارتين الباكستانية والفليبينية، اللتين تقدمان الكثير لعمالها".

