
تعرّف على GSS Certis، النجم في المقالين السابقين اللذين كتبتهما، وصاحب العقود في قطاعات الضيافة، والطاقة، والمواصلات، والطيران، والبنوك، والتعليم ... الخ. فهي على أية حال ليست شركة صغيرة.
ووثقت تلك المقالات مستويات المعيشة في أماكن الإقامة بالمنطقة الصناعية، وفي مجمع فيلل في منطقة الوعب الذي تقوم بإدارته وتسيير أموره "رستك فيلاز". وتم نقلنا بعد أن أصبح إغلاق المنطقة الصناعية وشيكاً بسبب جائحة كوفيد 19، وعندما أعادت الحكومة فتح المنطقة، تمت إعادتنا في 21 يونيو إلى مكان إقامتنا وإلى أوضاعنا المعيشية فيها.
وظروف المعيشة تحت المجهر هي كالتالي: ستة أشخاص يتزاحمون في غرفة صغيرة نسبياً، بها ثلاثة أسرة بطابقين، وخزائن معدنية وأمتعة شخصية تشغل مساحة كبيرة من الغرفة. ويقل عدد دورات المياه وأماكن الاستحمام عن النسبة المنصوص عليها في الأنظمة الحكومية. وعددنا يزيد عن 2000 شخص في "المعسكر العمالي". كانت جودة طعام الكافتيريا مروعة وبالتأكيد ليست شاملة لتلبي أذواق جميع الأعراق. هناك الكثير من المشاكل مع الشركة في ذلك الوقت، إلا أن الظروف المعيشية كانت الأكثر إلحاحاً لأنها ما تعود إليه بعد العمل الذي تقضي فيه جزءا كبيرا من وقتك، فهو المكان الثاني بعد عملك.
رأيت أنه من المناسب أن ابلّغ، عن هذا الترتيب الذي آلت عليه أوضاعنا، عميلنا البارز الذي أعتقد أنه ليس على علم بالوضع. وبعد مرور فترة زمنية من الوقت دون أن أحصل على رد، توجّهت إلى الطابق العلوي حيث مقر مؤسسة قطر، الشركة الأم. ووصلت رداً منهم على الرسالة الالكترونية ولكن لم يكن هناك شيئا ملموساً. وكانت الخطوة التالية التوجه إلى وزارة العمل. وهذه لا تعترف بالبريد الالكتروني. كل ما أرادوا مني فعله هو تقديم شكوى، وهذا مالم أتمكن من فعله بسبب مخاوف الهوية وكل شيء...
أننا لم نحصل على هذه التغييرات لأن عميلنا كان بارزاً ومعروفاً، وإنما لأننا طرقنا الأبواب الصحيحة. فالشركات بشكل عام حذرين بشأن سمعتها في المجتمع.

