ولفت تقرير إقليمي عن وفيات العمال المهاجرين في الخليج، الانتباه ليس فقط إلى أوضاع العمل والمعيشة الخطرة التي يعيشون فيها، وإنما لتواطؤ الدول، المتسبب في هذا الارتفاع في معدلات الوفيات، وذلك بسبب عدم اتخاذها لأية إجراءات، أو اكتفاءها بإجراءات بسيطة لمنع الوفيات أو الأمراض المميتة. وأُعد التقرير كجزء من مشروع خاص بالعلامات الحيوية - يفتح في علامة تبويب جديدة (Vital Signs) في إطار شراكة بين عدد من المنظمات التي تتخذ من الدول الخمس مقرا لمكاتبها (الهند، النيبال، باكستان، بنغلاديش، الفلبين) وتقوده مشاريع FairSquare.
ولا تتوفر معلومات وافية حول الوفيات، والصحة في دول الخليج الست – عمان، قطر، البحرين، الكويت، السعودية، الإمارات – إلا أن العلامات الحيوية تمكنت من جمع البيانات المهمة من خلال آليات حكومية في دول الأصل. وخلص تقريرها الأول إلى أن عدد الوفيات بين العمال المهاجرين يصل إلى 10,000 حالة سنويا من الخمس الدول الآسيوية وحدها.
كما يوضح التقرير:
أن البيانات الخاصة بوفيات العمال المهاجرين في الخليج، غير مكتملة، ومتناقضة أحيانا، وتحول دون القدرة على استخدامها للقيام بتحليلات فعّالة لمدى وخطورة المشكلة. وتتفاقم هذه المشاكل بالافتقار للشفافية بشكل عام. ومع ذلك، وبرغم قصور البيانات، يبدو أن 10,000 عامل مهاجر من دول جنوب، وجنوب شرق آسيا يتوفون في الخليج سنوياً (من الواضح أن هذا الرقم سيكون أعلى إذا ما شمل جنسيات أخرى)، وأن أكثر من حالة بين كل حالتي وفاة غير مفسرة فعليا، مما يعني أنه يتم توثيق الوفيات دون إشارة إلى سبب الوفاة، وعوضا عن ذلك، يتم استخدام مصطلحات مثل <أسباب طبيعية> أو <السكتة القلبية>.
ولاتزال البيانات التي تقدمها دول الأصل غير مكتملة، ويركّز التقرير على مسئولية السلطات في دول المقصد لتقديم معلومات مفصلة عن الوفيات للسلطات في دول الأصل. بالإضافة إلى ذلك، وبحسب التقرير، فإن البيانات التي قدمتها دول الخليج <ليست موثوقة فيما يتعلق بأسباب وفاة العمال المهاجرين>، وأن هناك "تناقضات واضحة بين بيانات أسباب وفيات العمال المهاجرين التي وفّرتها دول الأصل وتلك التي وردت من دول المقصد...
ويعتبر عدم وجود تحقيق ما بعد الوفاة سببا رئيسيا لعدم توفر البيانات الموثوقة.
< من النادر أن يكون هناك أي مجهود لتحديد ما إذا كانت الوفاة لها علاقة بحوادث أو أمراض لها علاقة بالعمل، وبذلك لا يمكن لعائلات العمال المتوفين المطالبة بأي تعويض من أصحاب العمل أو من دول الخليج. وعوضا عن ذلك يقع عبء تعويض عائلات المتوفين على دول الأصل أو على العمال أنفسهم من خلال برامج التأمين >
قال نيكولاس ماكغيهان، الرئيس المؤسس لـ FairSquare، إن المشروع هو عبارة عن محاولة لخلق إجراءات من قبل حكومات دول الأصل لضمان توفير حماية أفضل للعمال المهاجرين من المخاطر التي تهدد صحتهم. وقال متحدثا لـ MRRORS إن الهدف هو توفير معلومات عن مواضيع لم يتم بحثها بشكل وافي، وزيادة الضغط على الدول لنشر بيانات أكثر شفافية، وإقناع الحكومات في كلا دول الأصل ودول الخليج لاتخاذ إجراءات لمنع الوفيات الممكن تفادي حدوثها أو الحد من تأثير الإصابات والأمراض.

