اتخذت دول مجلس التعاون الخليجي عددًا من الاجراءات لاحتواء انتشار COVID-19 وتعويض الأثر الاقتصادي للجائحة. ويستعرض هذا التقرير الموجز بعض التدابير والسياسات التي تؤثر بشكل مباشر على العمال المهاجرين ذوي الدخل المنخفض، وتوفر روابط إلى المصادر الرسمية للمقيمين. ورصدت مجموعة غير شاملة من التوصيات الخاصة بالسياسات غير التمييزية لحماية العمال الأجانب والمواطنين في الخليج بشكل أفضل حيثما ينطبق ذلك.
تدرك "منظمة حقوق المهاجرين" أن في أوقات الأزمات، لابد من اتخاذ تدابير صارمة لحماية صحة جميع السكان. ومع ذلك، فمن المهم، وبمقدار مساوٍ، الأخذ في الاعتبار ما تفعله هذا التدابير الحديثة وسياسات التهميش التي تعود إلى عقود سابقة في جعل العمال من ذوي الدخول المنخفضة، تحديداً، أكثر عرضة للضرر، وإعادة النظر في هذه التدابير التي قد تكون اتخذت بشكل متسرع.
عمال المنازل
عمال المنازل المقيمون في الخارج، برغم أن هذه الفئة من العمال غير معترف بها قانونياً في معظم دول الخليج (باستثناء عمال شركات التنظيف، وبعض عمال التصريح المرن في البحرين، وكذلك عمال مراكز تدبير في الإمارات العربية المتحدة). فإن دول الخليج تعتبر أن توظيف عمال المنازل المقيمين في الخارج ينطوي على مخاطرة بسبب عملهم في منازل متعددة وبالتالي مخالطتهم لأشخاص كثيرين. كما أن هؤلاء هم أكثر عرضة للضرر بسبب أن الكثيرين منهم من العمالة غير النظامية ممكن لا يمكنهم الوصول إلى الخدمات الصحية.
ولابد من تضمين هؤلاء في برامج الإغاثة الحكومية. وعلى دول الخليج أن تعلن بوضوح أن جميع العمال، بغض النظر عن أوضاعهم القانونية، بإمكانهم الحصول على الخدمات الطبية دون الخوف من التوقيف أو الترحيل.
- وطلبت الكويت من أصحاب العمل التوقف عن توظيف عمال المنازل المقيمين في الخارج. كما دعت وزارة الداخلية الكويتية إلى إبلاغ - يفتح في علامة تبويب جديدة السلطات عن حالات توظيف عمال المنازل بالدوام الجزئي، وأكدت - يفتح في علامة تبويب جديدة أن 10 حالات من عمال المنازل المقيمين في الخارج تم توقيفهم وإحالتهم للفحص الطبي.
- وفي الوقت نفسه، تم وقف - يفتح في علامة تبويب جديدة توظيف عمال المنازل المقيمين مع الأسر، بالكامل منذ أن أغلقت الكويت مطارها. وأفاد الاتحاد الكويتي لأصحاب مكاتب العمالة المنزلية، بانه لا توجد اية طلبات توظيف جديدة برغم اقتراب حلول شهر رمضان.
- في البحرين، تقدمت النائبة معصومة عبد الرحيم، بمقترح - يفتح في علامة تبويب جديدة لتقييد العمل المنزلي بنظام الساعات، وأضافت أن على كل عامل في هذا المجال أن يقدم شهادة فحص طبي تثبت خلوه من الفيروس. كما ستكون شركات التنظيف ومكاتب التوظيف مسئولة عن توفير تقارير فحص طبي يومية للعمال قبل توزيعهم على أماكن العمل.
من المهم الانتباه إلى أن سلامة الوضع القانوني لا تضمن تحقُّق الحماية. فعمال المنازل الذين يتمتعون بوضع قانوني سليم والمقيمين مع الأسر التي يعملون لديها، لايزالون في وضع منعزل ولا يمكن الوصول لهم إلا عن طريق أصحاب عملهم. وبرغم من وجود حالات من العمالة المنزلية أكدت الفحوصات الطبية إصابتهم بفيروس كوفيد 19، لا يزال هناك افتقار لنظام للرسائل النصية أو الإرشادات لأصحاب العمل. ولا يزال عمال المنازل يتحملون العمل لساعات طويلة، وفي الغالب دون الحصول على يوم راحة أسبوعية، كما أنهم يتعرضون للتأثيرات الجانبية التي تسببها المنظفات الكيميائية القوية. ويتفاقم ضرر ذلك أكثر مع حرص الأسر على زيادة وتيرة التنظيف بسبب تفشي الفيروس.
وعلى حكومات دول الخليج إلزام أصحاب العمل بتزويد العمال بوسائل حماية سواء أثناء القيام بأعمال التنظيف، أو رعاية كبار السن والأطفال. كما أن عليهم تكرار دعوة الالتزام بعدد ساعات العمل وأيضاً يوم الراحة الأسبوعي، حتى في حالة عدم القدرة على قضاء هذا اليوم في الخارج بسبب الظروف الحالية.

