وفي بعض الأحيان، تكون المعلومات التي تشتمل عليها التقارير غامضة، ولا يمكن أن يتم تقييمها أو البناء عليها. وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:
الهدف 3: توفير معلومات صحيحة ومنتظمة لجميع مراحل الهجرة”
«يوفّر الموقع الرسمي للكويت البيانات والقرارات التنظيمية»
المواقع الالكترونية الرسمية للكويت دائما قديمة، وفي الغالب متوفرة باللغة العربية فقط، ويعتمد المهاجرون الذي يمكنهم فهم الإنجليزية على وسائل الإعلام المحلي للترجمة، التي هي، غالباً، غير دقيقة.
الهدف 5: تحسين توافر ومرونة مسارات للهجرة المنتظمة
«أقامت الكويت عمليات تشاور مع الدول المرسلة للعمالة وحسّنت الجهود لتسهيل لإصدار تصاريح العمل للمهاجرين في البلد»
لا يوجد مؤشر على أن هذه العمليات تختلف عن المفاوضات الثنائية الموجودة - يفتح في علامة تبويب جديدة، والتي تهدف لتسهيل التوظيف لمعالجة نقص العمالة، ولكنها تفشل في ضمان حقوق العمال المهاجرين. وهذه العمليات في الغالب ليست عامة ولا تأخذ برأي العمال أو المجتمع المدني.
«أمثلة على التقدم في هذا الهدف يشمل هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين، التي تطور استراتيجية وسياسة عامة بخصوص توظيف العمال المواطنين والمهاجرين وتسهيل عمليات الحصول على تصاريح العمل للمهاجرين.»
ولا يوجد ما يشير إلى محتوى هذه الاستراتيجيات والسياسات. فعلى سبيل المثال، يوجد لدى هيئة تنظيم سوق العمل سياسة للقبض على العمال غير النظاميين وترحيلهم، وهذه لا يمكن اعتبارها تقدماً تجاه تحقيق هذا الهدف.
وفي حالات عديدة، يتم التلاعب بالمعلومات التي يتم تقديمها بحيث تكون غير صحيحة على الإطلاق:
الهدف 22: إنشاء آلية لنقل مستحقات التأمين الاجتماعي والمزايا المكتسبة
«توفر دول المقصد أنواعاً من مزايا التأمين الاجتماعي للمهاجرين مثل التأمين ضد التعطل (البحرين)، وشكاوى المهاجرين التي لم يتم تسويتها (الكويت)»
في الواقع العملي، ليس بإمكان العمال المهاجرين في البحرين، الوصول لتأمين التعطل، برغم أن كل عامل (المواطن وغير المواطن) يساهم في النظام. فمنذ 2018 حتى أكتوبر 2020، بلغ إجمالي مساهمات العمال المهاجرين نحو 57,5 مليون دينار بحريني (152 مليون دولار أمريكي). ولكن في الفترة نفسها لم يستفد سوى 31 عاملا مهاجرا من الصندوق، وتسلموا مالم يزد عن 20,000 دينار بحريني (53,082 دولار أمريكي). وفي المقابل، دفعت حكومة البحرين علاوات التعطل لأكثر من 28,000 - يفتح في علامة تبويب جديدة مواطن في 2021 فقط. وفي الواقع، فإن العمال المهاجرين يمولون بشكل جزئي مزايا التعطل التي تعطى للمواطنين والمبادرات الحكومية الأخرى.
الهدف 10: منع، ومكافحة، والقضاء على الإتجار بالأشخاص في سياق الهجرة الدولية
«من بين السمات الأساسية لجهود البحرين في هذا المجال، شراكة واسعة عبر القطاعات، نظام تشريعي قوي، جهود حثيثة في إنفاذ القضاء، آلية إحالة وطنية ومأوى للضحايا.»
للبحرين سجل سيء في إنفاذ القضاء مثل جعل حياة العمال مهددة بسبب الفشل في تنفيذ أحكام المحاكم بشأن عدم دفع الأجور.
إغلاق مأوى البحرين خلال فترة الجائحة، إن كان المأوى، بشكل عام، لا يقبل سوى نزلاء على أسس محدودة. كما أن البحرين من النادر أن تنظر قضايا الاتجار العمالية ضمن نظام الإحالة الوطني.
الهدف 15: إتاحة الوصول للخدمات الأساسية للمهاجرين
«تشمل جهود البحرين الإضافية إعطاء الأجانب حق التنظيم في النقابات العمالية، وكذلك جهود تسهيل الوصول المجاني للدفاع أثناء إجراءات التقاضي بحسب المادة رقم 6 من قانون العمل للقطاع الخاص رقم 36 لعام 2012، والخاص بتسوية أي نزاع ينشأ في إطار التوظيف.»
ينطبق القانون البحريني رقم (33) لعام 2002 بخصوص النقابات العمالية فقط على العمال المدرجين تحت قانون العمل الخاص بالقطاع الخاص والخدمة المدنية، بالإضافة إلى أولئك الذين يشملهم القانون البحري. أما العمال أصحاب التصريح المرن، والعمالة المنزلية فلا يسمح لهم الانضمام للنقابات بشكل قانوني، ذلك لعدم خضوعهم لقوانين العمل. وفي الواقع العملي، فإن العمال الذين لا تشملهم هذه القوانين يواجهون تهديد أصحاب العمل، ويجازفون بوظائفهم والتعرض للطرد إذا ما حاولوا إنشاء التنظيمات.
كما أن قانون النقابات العمالية يحد من قدرة المهاجرين على الإضراب، ذلك لأنهم يجب أن يكونوا أعضاء في نقابة ويحصلوا على موافقة الجمعية العاملة للنقابة حتى يتم اعتبارهم قانونيين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحكومة لديها السلطة لتحدد إن كانت ستمنع الإضرابات. على سبيل المثال، ذكر تقرير وزارة العمل لعام 2018، أن الإضرابات الـ22 التي نُظمت في ذلك العام، كانت إضرابات غير قانونية.