تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

سجن الكويت المركزي: أوضاع متردية وخطط للتوسع

21 يناير 2016

6 ةءارق ةقيقد

تستدعي ظروف الاحتجاز في الكويت التوقف عندها إثر تصاعد الحملات وتشديد الإجراءات ضد العمال المهاجرين، خاصة أن العمال المحتجزين بانتظار الترحيل إلى بلدانهم يخضعون دوماً لسجن مفتوح الأمد في منشآت دون المستوى المطلوب. كما ورد في موقعنا عن محنة العمال الأثيوبيين - المحتوى متوفر فقط بـ English الذين كانوا يتوسلون النجدة لإنقاذهم من سجون الكويت.

قامت الكويت خلال العام الفائت بترحيل أكثر من 25 ألف عامل مهاجر بتهمة مخالفة شروط الإقامة التي تشمل ترك العمل ("الهرب") أو العمل لصالح شخص آخر غير الكفيل. علاوة على أن الترحيل هو العقاب التلقائي لصغائر المخالفات مثل قيادة السيارة - يفتح في علامة تبويب جديدة بدون شهادة سياقة، الشواء - يفتح في علامة تبويب جديدة في الأماكن العامة، التحرش بالنساء - يفتح في علامة تبويب جديدة، تقديم الدروس الخصوصية - يفتح في علامة تبويب جديدة خارج أطر العمل بالتدريس الرسمي.

تتخذ الكويت وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي هذه العقوبات الجائرة لتخفيض عدد المهاجرين من قاطنيها - يفتح في علامة تبويب جديدة، مستهدفة بشكل خاص أولئك الذين لا يحملون وثائق أو يعملون في القطاع العام. ومظهرةً الإجراءات الصارمة والقوانين الجديدة كاستراتيجيات تهدف لرفع نسبة تشغيل الأيدي العاملة المحلية، رغم أن المراقبين يلحظون أن السكان المحليين لا يستطيعون القيام بالأعمال الشاقة متدنية الأجر أو الاختصاصية على حد سواء.

مع ذلك تواصل الكويت تشديد الإجراءات، فتقيم الشرطة نقاط التفتيش وتشن المداهمات بانتظام لملاحقة المخالفين، بتركيز أكبر على الحافلات العامة نظراً إلى أنها وسيلة النقل المعتمدة لدى العمال ذوي الأجور المتدنية. أما "السيارات الذكية" لرجال الأمن فتتمتع بإمكانية الوصول الفوري إلى سجلات الدولة كاشفة الوضع القانوني للموقفين فيما لو كان مسجلاً كـ "فارّ" من قِبل رب عمله.

والاعتقال يؤدي غالباً إلى مزيد من انتهاك حقوق المهاجرين بمجرد الدخول إلى السجن.

توقُّع المزيد من السجناء

خلال شهر أكتوبر الماضي، سمح سجن الكويت المركزي لممثلي منظمات العمل المدني - يفتح في علامة تبويب جديدة والصحافة بالقيام بجولة في مجمّعه المكوّن من عدة سجون أحدها سجن الترحيل الذي تذكر التقارير أنه اتسع لـ 3700 نزيل في عام 2014. ويقول مسؤولو وزارة الداخلية أنهم يعملون على توسيع - يفتح في علامة تبويب جديدة سجن الترحيل بما يرفع طاقة استيعابه الإجمالية إلى 5000 سجين.

ولا يقتصر وجود المهاجرين على المحتجزين في سجن الترحيل بل يمتد إلى بقية سجون المجمع حيث يقضي العديد منهم أحكاماً صادرة بحقهم لارتكابهم جنايات أو جرائم داخل البلد.

النساء والأطفال

يوجد في السجن المركزي حوالي أربعمائة امرأة من المواطنات والمهاجرات. بعضهن موقوفات مع أطفالهن الذين يمضون النهار بصحبة أمهاتهم حتى حلول المساء ويقضون فترة الليل في  حضانة - يفتح في علامة تبويب جديدة السجن التيتشرف عليها موظفات السجن، إذ تقول - يفتح في علامة تبويب جديدة الوزارة أنها توظف 700 امرأة في منشآتها. وعندما تُسجن امرأة حامل تُعفى من العمل وتؤمَّن لها الرعاية الطبية منذ دخولها الشهر السادس من الحمل. أما بخصوص أطفال السجينات فلم تتوفر لنا أية معلومات قانونية مثل محددات الفئات العمرية أو نواظم احتجازهم أو ماهية الخدمات المقدمة لهم.

يضم مجمع السجن مشفى مكوناً من 12 عيادة اختصاصية، وتحوّل بعض الحالات الطارئة إلى مستشفى الفروانية. وتتخذ السجون الكويتية تدابير صارمة لاحتواء الأمراض السارية - يفتح في علامة تبويب جديدة فتعزل المصابين بأمراض كنقص المناعة المكتسب والتهاب الكبد والجرب.

وإذ تزعم السلطات الكويتية أنها تلتزم باتفاقية بانكوك للنساء السجينات، فإن دراسة - يفتح في علامة تبويب جديدة أعدّتها أستاذة كويتية في عام 2012، عن طرق معاملة النساء السجينات تدل على العكس. حيث وجدت أن بعض اللواتي قابلتهن قد تعرضن "للإذلال والتحرش والاعتداء الجسدي" مما يؤدي للاكتئاب والانتحار سواء أثناء الحبس أو بعد الإفراج عنهن.

وإضافة إلى افتقار السجينات للعديد من الخدمات الأساسية الضرورية بما في ذلك غرفة لغسيل لملابس، تضيق مساحة الزنازين وتكتظ بثمانية أسرّة لكل زنزانة، أما الفرشات والبطانيات فممزقة ومتسخة. كما يفرض على السجينات ارتداء الحجاب

وكذلك يزعم المسؤولون أن كل حالات الحمل خارج إطار الزوجية تُحال صاحباتها للترحيل فوراً، لكن بعض النساء الموجودات في السجن محكومات بتهمة ارتكاب "الزنا" مثل حالة فطومة نامبي التي تطرقنا لها، وهي عاملة منزلية أوغندية حُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "الزنا" والحمل سفاحاً احتُجزت على أثرها في السجن المركزي منذ إنجابها طفلها في منزل كفيلها شهر أيلول/سبتمبر 2015.

برامج السجن

تقول السلطات المسؤولة إن السجن المركزي يوفر للنزلاء عدة برامج تركز على بناء المهارات. فعلى سبيل المثال، توجد دورات للراغبين بتعلم القراءة والكتابة باللغة العربية وبرنامج المرحلة الثانوية الذي يزود النزلاء بالكتب المدرسية وكل ما يلزم لتقدمهم إلى امتحانات الثانوية العامة. أما مكتبة السجن فمليئة بالكتب الإسلامية باللغة العربية.

كما يُسمح للجمعيات والمؤسسات الخيرية الإسلامية بالعمل داخل السجن كون الدولة تؤمن أن الدين يساعد على "إصلاح" المساجين. وينصبّ جهد هذه الجمعيات غالباً على تأهيل المدمنين السابقين وعلى دعوة غير المسلمين إلى الإسلام. حيث يمكن للمدمنين السابقين أن ينالوا إطلاق سراح مبكر إذا أظهروا "حسن السلوك" وحفظوا عن ظهر قلب أجزاء من القرآن. وحسب المصدر، يكسب المتحولون إلى الإسلام امتيازات أثناء حبسهم مثل زيادة الزيارات والمكالمات الهاتفية وخدمات السجن الأخرى.

ويقول المسؤولون الحكوميون أنهم يحاولون الاستفادة من اتفاقية تبادل السجناء - يفتح في علامة تبويب جديدة بين الدول. لكن الاستثناءات في هذه الاتفاقية تحد كثيراً من نطاق التبادلات، حيث تتحفظ على المسجونين لقضايا تتعلق بـ "أمن الدولة" ومرتكبي جرائم القتل فضلاً عن المحكومين في قضايا "حقوق الغير" المادية والمعنوية.

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

خمس سنوات سجن لولادة خارج إطار الزوجية

24 يناير 2016

يلاتلا لاقملا