تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

بلورة قطر السحرية لا تخفي جثامين العمال

7 يوليو 2016

3 ةءارق ةقيقد
Photo credit: Amnesty International

 

التهمت النيران قبل أسابيع قليلة معسكراً عمالياً في قطر متسببة بمقتل 13 عاملاً وبإصابات بليغة لعدد آخر من العمال الذين وظفتهم شركة العلي الهندسية - يفتح في علامة تبويب جديدة في مشروع إنشاء منتجع سلوى - يفتح في علامة تبويب جديدة السياحي، وما زلنا حتى اليوم نجهل أسماء الضحايا والبلدان التي أتوا منها! كل ما نعرفه أنهم ينحدرون من أصول جنوب آسيوية عموماً، دون تحديد جنسية أيٍّ منهم! في ظل تكتّم السفارات المطلق، غير المستغرب!

احتراماً للضحايا كان من المفترض الاعلان عن أسماء العمال المهاجرين الذي قتلوا في هذه الحادثة المأساوية احتراماً لهم ولعائلاتهم بدلا من التعامل معهم كأرقام جامدة! لربما رغبت جالياتهم في اعلان الحداد على رحيلهم؟! إنما بدلاً عن ذلك اكتفت وزارة الداخلية القطرية بنشر تنويهٍ عابرٍ عن الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي كما لو كانت مجرد حدث روتيني معتاد!

فما تفعله قطر (وكافة دول مجلس التعاون الخليجي) من خلال تطبيق نظام الكفالة الشديد التمييز (أم نقول العنصرية!) على العمالة المهاجرة لا يعدو كونه أكثر من تجريدٍ للعمال المهاجرين ذوي الدخل الأدنى من هويتهم وكينونتهم الإنسانية، والتعامل معهم كسلع يجري تداولها في أسواق العمالة.

ووفق أحدث الإحصاءات السكانية، يعيش 60% من سكان قطر في معسكرات عمل - يفتح في علامة تبويب جديدة لا تختلف عن المعسكر الذي تعرَّض للاحتراق، وأين! في أغنى دول العالم! ودائماً تبقى معسكرات العمال القطرية (المسماة بمساكن عمالية) بعيدة عن الأنظار، معزولة - المحتوى متوفر فقط بـ English لا تنال سوى الإهمال والازدراء - يفتح في علامة تبويب جديدة. حيث لا مجال لتحقيق تطلعات قطر ببناء دولة رفاهية فريدة من نوعها إلا على حساب حياة مئات الآلاف من العمال المهاجرين الذين تستقدمهم إليها!

قبل أيام فقط من وقوع حادثة الحريق، أطلق الاتحاد الدولي لعمال البناء والأخشاب نداءَ "الخوذ الصلبة من أجل التعليم"، دعوة لدعم أُسر العمال القتلى والمُصابين في قطر - يفتح في علامة تبويب جديدة. وقد ورد في البيان المنشور على موقع الاتحاد:

"[...] يجد العمال أنفسهم مضطرين لتأمين نفقات علاجاتهم الطبية من مواردهم الخاصة، وفي أكثر من حالة اضطر العمال للقيام بجمع نفقات إعادة جثامين أصدقاء وزملاء لهم بعد أن توفوا، حيث يرفض بعض أرباب العمل تحمّل هذه التكاليف. أما الأسر المنكوبة فغالباً لا تتلقى إلا النذر اليسير كتعويض أو لا تتلقى شيئاً، وتُترك لمصيرها محرومة من أي مصدر دخل".

ورغم إعلان قطر مؤخراً عن أن حكومتها ستتكفل بمجانية نقل رفات أي مهاجر متوفى - يفتح في علامة تبويب جديدة، ما يزال دفع التعويضات للأسر المتضررة خاضعاً لرغبة رب العمل طالما لا يتم التدخل به بشكل قانوني ما.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بانتهاكات حقوق الإنسان في قطر ضد العمال المهاجرين، وزيادة الضغط عليها من أجل الإصلاح - يفتح في علامة تبويب جديدة أحرزت تقدماً طفيفاً (كالشروع بتطبيق نظام حماية الأجور - يفتح في علامة تبويب جديدة) إلا أنها ما تزال أبعد ما تكون عن تجاوز الأغلاط المتوجب عليها تلافيها، فالوعود الطويلة العمر لإصلاح نظام الكفالة لم تجد سبيلها للتنفيذ بعد. وبشكل مريب تلجأ دولة قطر إلى التضييق على تدفق المعلومات كرد فعل على أي حدث يلفت الانتباه إلى هشاشة أوضاعها، وتتصرف كما لو أنها تتمنى تبخّر المشاكل من تلقاء ذاتها!

في خبر مقتضب جداً - يفتح في علامة تبويب جديدة نشرته يوميةٌ قطرية عن فاجعة حريق المعسكر العمالي ينهي المحرر الخبر بخبر أكثر اقتضاباً عن حادث آخر، كالتالي:

"في هذه الأثناء، قُتِل بضعة موظفين يعملون في شركة أمنية وجُرح عدد آخر ممن يستقلون حافلة في حادث سير على طريق الخور الساحلي، حسبما أوردته الشرق. وهرعت فرق الشرطة والإسعاف إلى مكان الحادث وباشرت عمليات الإنقاذ." دون ذكر أية تفاصيل أخرى!!

وبتكثيف شديد، يبدو أن فقدان التعاطف الإنساني هذا يختزل موقف البلد بأكمله من حياة العمال المهاجرين، بقدر ما يعكس رغبة السلطات بأن تُطوى الوقائع وتتلاشى الأحداث تلقائياً بمجرد عدم إتاحة المجال لنشر التفاصيل!

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

البيزنس وحقوق الإنسان: بمقدور الشركات توظيف نفوذها لحماية العاملات المنزليات

7 أغسطس 2016

يلاتلا لاقملا