
التهمت النيران قبل أسابيع قليلة معسكراً عمالياً في قطر متسببة بمقتل 13 عاملاً وبإصابات بليغة لعدد آخر من العمال الذين وظفتهم شركة العلي الهندسية - يفتح في علامة تبويب جديدة في مشروع إنشاء منتجع سلوى - يفتح في علامة تبويب جديدة السياحي، وما زلنا حتى اليوم نجهل أسماء الضحايا والبلدان التي أتوا منها! كل ما نعرفه أنهم ينحدرون من أصول جنوب آسيوية عموماً، دون تحديد جنسية أيٍّ منهم! في ظل تكتّم السفارات المطلق، غير المستغرب!
احتراماً للضحايا كان من المفترض الاعلان عن أسماء العمال المهاجرين الذي قتلوا في هذه الحادثة المأساوية احتراماً لهم ولعائلاتهم بدلا من التعامل معهم كأرقام جامدة! لربما رغبت جالياتهم في اعلان الحداد على رحيلهم؟! إنما بدلاً عن ذلك اكتفت وزارة الداخلية القطرية بنشر تنويهٍ عابرٍ عن الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي كما لو كانت مجرد حدث روتيني معتاد!
فما تفعله قطر (وكافة دول مجلس التعاون الخليجي) من خلال تطبيق نظام الكفالة الشديد التمييز (أم نقول العنصرية!) على العمالة المهاجرة لا يعدو كونه أكثر من تجريدٍ للعمال المهاجرين ذوي الدخل الأدنى من هويتهم وكينونتهم الإنسانية، والتعامل معهم كسلع يجري تداولها في أسواق العمالة.
ووفق أحدث الإحصاءات السكانية، يعيش 60% من سكان قطر في معسكرات عمل - يفتح في علامة تبويب جديدة لا تختلف عن المعسكر الذي تعرَّض للاحتراق، وأين! في أغنى دول العالم! ودائماً تبقى معسكرات العمال القطرية (المسماة بمساكن عمالية) بعيدة عن الأنظار، معزولة - المحتوى متوفر فقط بـ English لا تنال سوى الإهمال والازدراء - يفتح في علامة تبويب جديدة. حيث لا مجال لتحقيق تطلعات قطر ببناء دولة رفاهية فريدة من نوعها إلا على حساب حياة مئات الآلاف من العمال المهاجرين الذين تستقدمهم إليها!

