أوقفت البحرين رسميا، حظر العمل في فترة الظهيرة الذي يطبّق صيفا. فبدءا من مطلع سبتمبر الجاري، لم يعد العمال يتوقفون عن العمل للفترة من 12:00 ظهراً حتى 4:00 عصراً، برغم استمرار درجات الحرارة المرتفعة ومستويات الرطوبة العالية.
وتحظر البحرين، كباقي دول الخليج، العمل في الخارج خلال ساعات الظهيرة في فصل الصيف من كل عام، لكن هذا الحظر يحدد بأيام وأوقات محددة، وليس وفق ظروف الطقس الواقعية. وتوفّر البحرين أقل مستوى من الحماية ضد الحرارة العالية فيما يتعلق بعدد الأيام التي تطبق فيها الحظر، إذ لا يتجاوز الشهرين في الفترة مابين 1 يوليو و31 أغسطس، فيما الحظر في دول الخليج الأخرى يمتد إلى مابين 3 و4 شهور.
كما يوفر قانون حظر العمل في فترة الظهيرة في الصيف (القرار الوزاري رقم 3 لعام 2013) حماية محدودة من الحرارة والرطوبة عند مستوياتهما القصوى. فهو ينص فقط على عدم عمل العمال في الخارج خلال ساعات الحظر، دون تقديم حل للحاجة لتوفير المأوى المناسب لاستراحة العمال. على سبيل المثال، لا يوجد إلزام بتوفير أماكن مكيفة للاستراحة، أو مواصلات مكيفة من وإلى أماكن إقامة العمال. وفي واقع الممارسة العملية، يكتفي الكثير من أصحاب العمل بتوفير أماكن مظللة كالأكواخ بالقرب من مواقع الإنشاءات بدون تكييف للهواء.
وبرغم ادعاءات المسئولين لفعالية الحظر في حماية العمال، فإن درجة الحرارة خارج أشهر الحظر وفي منتصف النهار تبقى عالية جدا، مما يعرض العمال المهاجرين للإصابة بارتفاع درجة الحرارة، أو أمراض أخرى تسببها الحرارة. على سبيل المثال، سجلت البحرين في يوليو هذا العام ثاني أعلى معدل قياسي بلغته الحرارة - يفتح في علامة تبويب جديدة في هذا الشهر في البحرين على الإطلاق، إذ سجلت البحرين درجة حرارة (الإحساس الفعلي بالحرارة) بلغت 50 درجة مئوية خارج ساعات الحظر الأربع - يفتح في علامة تبويب جديدة التي يتوقف خلالها العمل.
ولسنوات عدة، دعت الجمعيات الأهلية، واتحادات النقابات، والأطباء إلى تمديد فترات حظر العمل خلال منتصف النهار لتشمل شهري يونيو وسبتمبر. وذكرت - يفتح في علامة تبويب جديدة استشارية الصحة والسلامة المهنية، الدكتورة مها الشهابي، مؤخراً، إن «الطقس في شهر يونيو هذا العام حار بشكل لا يصدق» وأوصت بتمديد فترة حظر العمل في الخارج في فصل الصيف.
