راجع - يفتح في علامة تبويب جديدة مجلس الوزراء البحريني مؤخرًا حظر العمل ظهرًا في الصيف للعاملين في الأماكن المكشوفة تحت أشعة الشمس، وقرّر تقليصه من ثلاثة أشهر إلى شهرين ونصف. وسيُنفّذ الحظر من 15 يونيو حتى 31 أغسطس من هذا العام من الساعة 12:00 ظهرًا حتى 4:00 مساءً.
في سبتمبر من العام 2024، مدّدت الحكومة حظر العمل وقت الظهيرة في الصيف، ليُغطّي الفترة ما بين 15 يونيو إلى 15 سبتمبر وذلك تماشيًا مع الإجراءات المماثلة في دول الخليج الأخرى. وجاء قرار التمديد هذا بعد سنوات من نشاط جماعات المجتمع المدني والمهاجرين المناصرين لحقوق العمال، وقد طالب هؤلاء بأن يشمل الحظر الشهور الأكثر حرارة بين يونيو وسبتمبر. ونُفِّذ الحظر لمدة ثلاثة شهور اعتبارًا من العام 2025.
لم تقدم الحكومة أي تفسير للمراجعة الأخيرة، بل ذكرت - يفتح في علامة تبويب جديدة فقط أن تعديل مجلس الوزراء جاء “استنادًا الى النتائج التي تحققت في الأعوام الماضية”. ومن المرجح أن القرار جاء نتيجة للضغوط التي تمارسها شركات الإنشاء، والتي تسعى للتعويض عن الأوقات التي توقّف العمل فيها، خاصة مع تعطيل الكثير من المشاريع بسبب الحرب في الخليج.
وقد أوضحت تقارير MRRORS السابقة أن حظر العمل وقت الظهيرة صيفًا في الخليج ليس كافيًا، لأنه يعتمد على تواريخ ثابتة بدلاً من اعتماد درجات الحرارة الفعلية. علاوةً على ذلك، يستهدف الحظرعمال الإنشاء، ويتجاهل العمال الآخرين العاملين في الأماكن المكشوفة والذين يتعرضون للحرارة أيضًا، مثل حرّاس الأمن والسائقين والعاملين في محطات الوقود.
وحذر علماء المناخ ومراكز البحوث من احتمال حدوث ظاهرة “النينو” في عامي 2026 و2027، مما قد يزيد من موجات الحر في أجزاء من دول مجلس التعاون الخليجي وغرب آسيا. وقد أشارت منظمة MRRORS في تقرير سابق إلى أن درجات الحرارة القاسية والرطوبة الشديدة لا تزال تعرّض العمال لخطر الإجهاد الحراري في الأوقات التي لا يشملها الحظر. وعليه فإن تقليص مدة الحظر هو إجراء تعسفي ولا يستند إلى أدلة فعلية.
للمزيد عن حظر العمل الصيفي في البحرين، اقرأ تقريرنا السابق هنا.

