تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

البحرين: مشروع لتقييد تحويل الكفالة مستند على معلومات خاطئة

14 نوفمبر 2019

4 ةءارق ةقيقد

تشريع تم اقتراحه حديثاً يلزم العمال المهاجرين بالعمل ثلاث سنوات ليتمكنوا من التحويل لعمل آخر دون موافقة صاحب العمل

قدم خمسة من النواب البرلمانيين في البحرين، مؤخراً، تشريعياً جديداً - يفتح في علامة تبويب جديدة يتطلب من العامل الأجنبي المهاجر العمل لمدة ثلاث سنوات لدى كفيله الأصلي قبل أن يتمكن من الانتقال إلى كفيل آخر. علماً بأن العمال الوفدين في البحرين (فيما عدا عمال المنازل) بإمكانهم، حالياً، نقل كفالتهم بدون موافقة صاحب العمل بعد اكمال عام واحد من العمل.

ووفق أخبار البحرين - يفتح في علامة تبويب جديدة، يدعي النواب الخمسة أن القانون الحالي منحاز للعمال المهاجرين، وقالوا، دون الاستناد إلى دليل، أن هناك أعداد متزايدة من العمالة المهاجرين يحولون إلى شركات جديدة بعد إكمال عامهم الأول في العمل. 

وقال النواب - يفتح في علامة تبويب جديدة: " تنفق الشركات مبالغ عالية على توظيف وتدريب هؤلاء العمال، بالإضافة إلى تغطية كافة مصروفاتهم الأخرى. ومن واجبنا إيجاد التوازن الصحيح بين مصلحة العمال ومصلحة أصحاب العمل، بالإضافة إلى المساهمة بتوفير الاستقرار المطلوب للأعمال وتقليل الخسائر التي تتكبدها في مغادرة العمال لها بعد عام واحد. " 

ولكن، ما ينقض ادعاء النواب أن عدداً قليلاً من العمال المهاجرين قاموا بتحويل كفلائهم دون موافقة أصحاب العمل.

 فمع نهاية الربع الثاني من العام الجاري  2019 - يفتح في علامة تبويب جديدة، أوضحت أرقام هيئة تنظيم سوق العمل (LMRA) أن الهيئة قامت باستكمال معاملات  تحويل كفالة 2,76% ( 16,479 من إجمالي 594,944) من إجمالي العمال المهاجرين في البحرين. ومن بين هؤلاء بلغ عدد من قاموا بتحويل كفالتهم بعد إكمال عام واحد من العمل 0.37% فقط ودون الحصول على موافقة صاحب العمل السابق. 

كما أن غالبية هؤلاء العمال الذين قاموا بتحويل كفالتهم، فعلوا ذلك بعد أن تم إنهاء تصريح العمل أو انتهاء صلاحيته (65.2%)، أو بموافقة صاحب العمل (34.4%). 

ويشار هنا إلى أن المعدلات المنخفضة لتحويل الكفالة ظلت مستقرة خلال عدد من السنوات الماضية، وذلك عند مستوى 1% خلال الربع الثاني من 2016، وأيضا العام 2017 وبلغت 3% في العام 2018.

ويعود هذا الانخفاض في معدلات التحويل، جزئياً، إلى تدني الموارد، والافتقار للمعلومات. فالعمال ليس لديهم الوقت الكافي للبحث عن فرص عمل أخرى، وربما ليس لديهم الإمكانات للبحث في الإجراءات الإدارية لذلك بأنفسهم. 

وعلى المستوى الكلي، فإن تباطيء أداء الاقتصاد البحريني يعني أيضاً أن فرص العمل المتاحة أمام العمال المهاجرين أصبحت شحيحة. 

وتعتبر سياسات انتقال العمال في البحرين هي الأكثر مرونة في دول الخليج. ومن شأن التشريع النيابي المقترح أن يسبب تراجعاً في حقوق العمال ويُضعف سوق العمل. وفي هذا المجال يشير ستيفن هيرتوغ - يفتح في علامة تبويب جديدة، وهو متخصص في الاقتصاد السياسي في دول الخليج إلى "... أن ضعف انتقال العمالة ذات المهارة المنخفضة يشجع أصحاب العمل على استغلال وتقييد هذا الفئة من العمال أكثر من نظرائهم من العمال من ذوي المهارات العالية، مما يؤدي إلى الانخفاض في توليد الأعمال ذات الجودة الأعلى التي تقدّم أجوراً مقبولة والتي من الممكن توطينها."

إن الأنظمة العمالية المقيدة لحركة انتقال العمال تتيح لأصحاب العمل استغلال العمال المهاجرين وإبقاء الأجور عند مستويات منخفضة. وفي المقابل، يمكّن سوق العمل الديناميكي العمال االمهاجرين من تحسين مقدرتهم على المساومة والتفاوض من أجل تحسين الأجور والحصول على معاملة أفضل، كما أنه يحفّز أصحاب العمل لتوفير معاملة أفضل للعمال من أجل إبقاء أصحاب المهارات والمواهب الجيدة. كما أن حرية الانتقال ترفع الإنتاجية بشكل عام إذ تتيح للعمال الالتحاق بالأعمال التي تقدر مهاراتهم وتوظفها بشكل أفضل. 

إن السياسات التي توفر الحماية للعمال المهاجرين وتحقق الفائدة لسوق العمل لا يجب تغييرها، خصوصاً إذا ما كان هذا التغيير قائماً على معلومات لا أساس لها. وليس من الواضح إن كان هذا الاقتراح سيحشد الدعم، إلا أنه نجح في خلق نقاشات في الأوساط الحكومية وكذلك في مجتمعات العمال المهاجرين في البحرين. 

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

"المطلوبون"

7 ديسمبر 2019

يلاتلا لاقملا