تدير وحدة حماية الأجانب EPU التابعة لهيئة تنظيم سوق العمل، التي حظيت بإشادة TIP، منذ العام 2015، مأوى يضم 120 سريراً. إلا أن مصادر ميدانية ذكرت أن هذا المأوى لم يُشغّل قط بكامل هذه الطاقة الاستيعابية. فالمأوى لا يقبل العمال الذين هم طرف في نزاعات قائمة إلا إذا تمت إحالة العامل للمأوى من قبل سفارة بلاده أو إذا ما كان ضحية قضية اتجار بالجنس. أما الحالات التي يحيلها الأخصائيون الاجتماعيون للمأوي والمتضررة من العمل القسري فبشكل روتيني لا تقبلها الوحدة. وفي عام 2018، كان عدد من تم إيوائهن النساء المهاجرات في مأوى جمعية حماية العمال الوافدين وعددهن 198 أكثر من اللاتي تم إيوائهن في مأوى هيئة تنظيم سوق العمل LMRA وعددهن 182 بحسب تقرير TIP لعام 2019.
وأشاد تقرير TIP بدول الخليج لتطبيقها ومراقبتها نظام حماية الأجور (WPS)، إلا ان البحرين لاتزال آخر دولة خليجية تتبنى هذا النظام. وتأخر تطبيق نظام حماية الأجور في البحرين عدة مرات منذ أن تم الإعلان عنه. ويتم حالياً تطبيق المرحلة التجريبية مع الشركات الكبرى. ومن المتوقع أن يتم تأجيله أكثر مع أزمة كوفيد19، ناهيك عن تزايد "سرقة" الأجور. يشير تقرير TIP 2019 نفسه إلى أن الحكومة لا تحقق بشكل روتيني في الأجور غير المدفوعة، وحجز جوازات السفر والانتهاكات المشابهة باعتبارها مؤشرات على الاتجار، وتعاملت معها على أساس أنها مخالفات إدارية.
الاتجار من أجل العمل في تجارة الجنس
تدمج سياسات مكافحة الاتجار في البحرين العمل بالجنس والاتجار بشكل يتجاهل حقوق الإنسان للعاملين في تجارة الجنس. وتركز بشكل أساسي على تجريم الاتجار والعمل بالجنس، أكثر منه معالجة نقاط الضعف التي يواجهها العاملون في الجنس وتقديم الحماية التي يحتاجونها.
وبرغم من انتشار الدعارة في البحرين، إلا أن القانون يجّرم هذا الفعل، ويتم القبض على العاملين في تجارة الجنس - يفتح في علامة تبويب جديدةوحبسهم و/أو ترحيلهم.
وهذا لا يعني القول بأن الاتجار ليس مشكلة، فقد وثّق أخصائيون اجتماعيون في البحرين عدة حالات لنساء مهاجرات تعرضن للاتجار باستقدامهن للبحرين على اعتقاد العمل في خدمات التدليك ليتم بعد ذلك إجبارهن على العمل في تجارة الجنس، أو حالات لعاملات منازل "هاربات" أجبرن أيضاً على العمل في هذا المجال. ولكن يتوجب على سياسة مكافحة الاتجار، التمييز بين العمل في تجارة الجنس والاتجار، وأن تلغي أي عقوبة عن العامل نفسه.
تظهر أغلب البيانات - يفتح في علامة تبويب جديدة والدراسات - يفتح في علامة تبويب جديدة أن العاملين في تجارة الجنس يصبحون أكثر عرضة للخطر وعرضة للعنف حيثما تجرّم الدعارة. فالتجريم - يفتح في علامة تبويب جديدة يخلق حواجز أمام العاملين في تجارة الجنس تمنعهم من الإبلاغ عن أي عنف يتعرضون إليه، ويعرض سلامتهم للخطر ويقلل من قدرتهم على التفاوض والوصول إلى العدالة، إذ أنهم يخشون من القبض عليهم والترحيل.
وعلاوة على ذلك، لا يعتبر تقرير TIP وسيلة مثالية لتقييم الإجراءات الحكومية لمكافحة الاتجار بالجنس. وبحسب موجز السياسات الصادر عن الشبكة الدولية لمشاريع العمل في تجارة الجنس Global Network of Sex Work Projects - يفتح في علامة تبويب جديدة ، فـ"إن تقرير TIP تجاهل، مراراً، الأذى الذي يتعرض له العاملون في تجارة الجنس، بما في ذلك الحبس والترحيل، وسوء المعاملة والعنف خلال الغارات، وزيادة التعرض للعنف، والوصم والتمييز الناجم عن مبادرات وتشريعات الاتجار.
يتوجب على البحرين عدم تجريم جميع جوانب العمل في تجارة الجنس، وإشراك العاملين في هذه الأعمال لتطوير سياسات وتشريعات مكافحة الاتجار، والكف عن الخلط بين الاتجار والعمل في تجارة الجنس، واتباع توصيات - يفتح في علامة تبويب جديدة الشبكة الدولية لمشاريع العمل في تجارة الجنس
دول أنظمة الكفالة لا تستحق مستوى الفئة 1
تعتبر البحرين هي الدولة الوحيدة بين الدول الحاصلة على مستوى الفئة 1، التي تتبنى نظام هجرة العمالة القائم على الكفالة.
وفي الأساس، فإن نظام الهجرة الذي يربط إقامة العامل ووضعة القانوني لفرد مواطن يجعل الأول عرضة للوقوع في ظروف عمل سيئة ومقيِّدة قد تصل إلى العمل القسري، فيما تمنح الكفيل السلطة من جانب واحد للتحكم في وضع تصاريح الإقامة.
ويسمح هذا النظام أيضاً للمواطنين بالمتاجرة في تصاريح العمل والإقامة من خلال بيع التأشيرات للمهاجرين الذي يرغبون في المجيء والإقامة في البحرين. وبحسب - يفتح في علامة تبويب جديدةدراسة حديثة للاقتصادي البحريني د. جعفر الصائغ، فإن الكفلاء المحليين الذين يتاجرون بالإقامات في البحرين يكسبون بمعدل 1,450 دينار بحريني (3,839 دولار أميركي) لإصدار التأشيرة، و800 دينار بحريني (2,118 دولار أميركي) لتجديدها كل عامين.
وبحسب الصائغ، إذا باع الكفيل 100 تأشيرة لمهاجرين، فهو، أو هي، يتحصل على 145,000 دينار بحريني (383,940 دولار أميركي) بدون بذل أي مجهود من جهته.
وتتيح هذه الممارسة لصاحب العمل القدرة على إلغاء التأشيرة بشكل منفرد، بعد بيعها للمهاجر، مما يحوّل وضع العامل إلى غير نظامي وبالتالي يصبح عرضة للانتهاك.
من المحتمل أن تبقى البحرين في مستوى الفئة، أخذاً في الاعتبار إطلاق هيئة تنظيم سوق العمل LMRA، مؤخراً لوحدة جديدة لتقديم المساعدة للعمال المهاجرين في تقديم الشكاوى ضد أصحاب العمل. والبحرين شأنها شأن دول الخليج الأخرى التي نادراً ما تواصل تنفيذ ما تحدثت عنه. وتوجد هناك فجوات كبيرة في كل من تصميم السياسات وبين النية والتنفيذ. وهذه هي الفجوات التي هي بحاجة للتحليل قبل إمطارها بالجوائز والمكانة.