ومن المقرر أن يقع إدراج عمال المنازل ضمن نظام حماية الأجور الذي تم الإعلان عنه مؤخرًا، والذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بشكل تدريجي اعتبارًا من مايو 2018.
الآليات اللازمة لضمان تطبيق القانون:
تكمن أهمية العقد الموحد أساسا في إطلاع العمال على ظروف العمل قبل أن يتم توقيع العقد. و تعد هذه الخطوة مهمة للحد من عمليات التحيل في سوق العمل وكذلك منع استبدال العقود و استغلال العامل. ومع ذلك فإن غياب آليات لتنفيذ بنود العقد يجعل من الأهداف الآنف ذكرها إلى حد كبير صعبة التحقق على أرض الواقع. إذ لا يحظى مفتشو العمل بسلطة حقيقية لتفتيش المنازل والمساكن الخاصة كما أن العقد لا يخضع لأحكام قانون البحرين بشأن التفتيش العمالي وقانون السلطة القضائية.
وتنص المادة (177) من الجزء السادس عشر لقانون التفتيش العمالي على ما يلي: يكون للموظفين الذين يعينهم الوزير للقيام بأعمال التفتيش والتحقق من تنفيذ أحكام ً له سلطة دخول أماكن العمل والطالع على السجالة هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا المتعلقة بالعمال وطلب البيانات والمعلومات والمستندات اللازمة للقيام بأعمال التفتيش.
تعتبر آليات الإنفاذ ضرورية في ظل الصعوبات التي يواجهها عمال المنازل للإبلاغ عن حالات الإساءة أو خرق بنود العقد الموقع مع صاحب العمل. حيث أن غالبية هؤلاء لا يغادرون منازل مستخدميهم (و هو شرط يتم تحديده في العقد) حتى نهاية مدة العمل خشية أن يتعرضوا للانتقام من قبل أصحاب العمل، كما أن الحواجز اللغوية وغياب الوعي بخصوص حقوق العمال وقوانين العمل يقلل احتمالية الإبلاغ من العمال المنازل عن حالات سوء المعاملة.
ودعا ممثل الاتحاد العام لنقابات العمال في البحرين كريم راضي إلى ضرورة تبني تدابير تنفيذ أكثر نجاعة، بما في ذلك مراقبة اماكن توظيف العمالة المنزلية.
يعتبر العقد الموحد خطوة في الاتجاه الصحيح في تاريخ قانون تنظيم سوق العمل في البحرين. ولكن إذا ما لم يتم تدارك النقائص المشار إليه أعلاه فإن هذا العقد لن يكون سوى وثيقة عمل غير قابلة للتنفيذ الفعلي بدلا من أي حلا "جذريا" لواقع العمالة المنزلية في البحرين.