وحاولت MRRORS.org التواصل مع ألومكو و RCC، وإرسال رسالة بالبريد الالكتروني ولكنها لم تحصل على أي رد.
ويقول المهندس " لقد انهارت الشركة، ولن نتسلم مستحقاتنا، فلا يوجد مال في هذه الشركة، ولا أتوقع لها أن تتعافي. "
وفي حالة الرغبة في الانتقال إلى صاحب عمل جديد، يتوجب على العامل المهاجر أن يدفع غرامات إقامته المنتهية صلاحيتها والتي من الممكن أن تصل إلى 30 ألف ريال سعودي (8,000 دولار أمريكي).
قال إنه قبل تفشي كوفيد 19 بوقت قصير، قام مالك الشركة، صالح بن حمدان البلاوي بالتواصل، شخصياً، مع واحدٍ من العمال ووعده أن كل واحد منهم سوف يحصل على مستحقاته. ولكن مرت سبعة شهور ولم يحدث أي شيء من ذلك.
كذلك توقفت المجموعة الصغيرة التي أعيد توظيفها في ديسمبر 2019، عن العمل منذ ذلك الوقت. يقول أحمد، وهو فني آخر تم إعادة توظيفه خلال تلك الفترة، أنه كان يحصل على راتبه بشكل متقطع خلال الشهور التي عمل فيها وأنه ينتظر الآن رواتبه المستحقة.
ويضيف أحمد الذي كان يعمل لدى الشركة خلال الإحدى عشرة سنة الماضية: "كانت تُعرف بأنها أحد أشهر الشركات في السعودية، ولم أكل لأتخيل أبداً أن المالك (اللبناني السابق) كان سيبيعها دون أن يخبر أحداً، ويتركنا مع كل هذه المشاكل".
وبرغم أنه لم يسبق لأي منهم الذهاب للمحكمة سابقاً، إلا أنهم انضموا إلى الآخرين في حملاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على مستحقاتهم.
يقول أمير: "تمر ببعضنا أيام، وليس لدى الواحد منا ريال واحد، ومن المفترض أننا هنا لدعم عائلاتنا في الوطن. وفي هذا الوقت، توقّف (البلاوي) عن تلقي مكالماتنا أو الرد على رسائلنا. يستمع لرسائلنا الصوتية، لكنه لا يرد."
وبمجرد فرض الإغلاق في أبريل، استُبعدت أية إمكانية للعمل في وظائف غير نظامية.
يقول أمير: "حاولنا استخدام كل ما بوسعنا، ولكننا لم نتلقَ، إذا ما تكلفوا عناء الرد، سوى وعود فارغة باستلام مستحقاتنا قريباً. لا شيء يأتي بنتيجة". ويضيف: " ولكننا نعرف أن صاحب الشركة هو شخص مؤثر جداً، وتهمه سمعته، ليس في السعودية فحسب، وإنما أمام شركائه التجاريين في أماكن مختلفة في العالم، ولذلك نحاول الآن جذب اهتمام الاعلام لأنه ذلك قد يدفعه إلى فعل الشيء الصحيح."
ويقول: "بعضنا يفكّر فقط في العودة، ولكن آخرون مازالوا بانتظار استلام مستحقاتهم، فنحن لا نستطيع العودة خاليي الوفاض. البعض منا، ممن هم أكبر سناً يعانون من أمراض مزمنة كالسكر وضغط الدم – وهؤلاء، تحديداً، قلقون لأنه ليس بإمكانهم حتى شراء الأدوية بدون إقامة سارية الصلاحية، ذلك قد يستسلمون ويغادرون قريباً".
وبرغم صدور الحكم لصالحهم، فلم يتلقَ العمال سوى 500 ريال سعودي (133 دولار أمريكي) – "وُهبت" في عيد الأضحى – مع وعود بالمزيد. إلا أنه، وحتى أكتوبر 2020، لم يتم دفع أية مبالغ أخرى.
وبرغم سمعة المحاكم العمالية السعودية الجيدة وأنها عادلة، بين المهاجرين، إلا أن هناك آليات قليلة لضمان تطبيق الأحكام، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد أصحاب العمل المتخ��فين عن الدفع.
يقول أمير:" لدينا حكماً في صالحنا، لكن ما فائدة ذلك إذا لم نتسلم، فعلاً، رواتبنا؟ نحن لا نستطيع أن نأكل الأحكام، نحتاج رواتبنا لنعيش".