عندما تركت إيريني نابانجا مكان عملها وطلبت إعادتها إلى وطنها بسبب ظروف العمل غير الملائمة لجأ الوكيل المسؤول عن توظيفها، سالم، إلى معاقبتها وحبسها في غرفة مقفلة. وأثناء محاولتها الهرب سقطت من الطابق الرابع للمبنى وتعرضت لإصابة خطيرة بعمودها الفقري.

في البداية كان الوكيل قد أرسلها إلى الإمارات العربية المتحدة ثم نقلها إلى عُمان في شهر نوفمبر من عام 2015، حيث كانت تشتكي من طول يوم العمل وتحميلها ما يفوق طاقتها من مهام تتضمن العناية بامرأة مسنّة وسبعة أطفال ليلاً ونهاراً. وعندما تمكنت من الإفلات توجهت إلى مكتب الوكيل طالبةً إعادتها إلى بلدها فرماها في غرفة بالطابق الرابع من المبنى، وأقفل عليها مع ست فتيات أوغنديات كنّ قد اشتكينَ قبلها من سوء ظروف العمل. فتعرّضنَ للضرب وقلة التغذية وحتى التعرية على يد الوكيل. ولكون إيريني آخر الموضوعات قيد الاحتجاز، تقرَّر أن تنام في المطبخ حيث تُرك موقد الغاز شغالاً لتخنقها رائحته طوال تلك الليلة المشؤومة.
تقول إيريني: "أخرجت رأسي من خلال فتحة قرب النافذة لأطلب مساعدة شخص لمحته خارج المبنى لكنني انزلقت وسقطت من الطابق الرابع".
وبعد أن أسعفتها الشرطة تبين في المشفى أنها مصابة بكسور في العمود الفقري وكلتا رجليها. فطلب الأطباء من الوكيل أن يشتري لها رباطاً طبياً تحتاجه إلى حين موعد العملية الجراحية.
وتعهد الوكيل أمام الأطباء بإرسالها إلى أوغندا بعد إجرائها العملية إلا أنه بدلاً من ذلك نقلها إلى منزله رغم أنها ما تزال غير قادرة على المشي أو الوقوف دون مساعدة ولا يمكنها التبول إلا بالقسطرة. وتقول إيريني "لقد هددني بتركي في الصحراء إذا لم تجمع عائلتي 20 مليون شلن (6 آلاف دولار أمريكي) ثمن تذكرة عودتي بالطائرة"!
وبذات الوقت، كان الوكيل الكيني قد أخبر أهلها في أوغندا أنها توفيت، وأن عليهم دفع مائة مليون شلن (30 ألف دولار) لإعادة جثمانها. إنما في نهاية الأمر تمكنت عائلتها من جمع تبرعات تغطي ثمن تذكرة الطائرة وعادت إيريني في أوائل هذا العام إلى أوغندا حيث أجرت عمليات جراحية أخرى بمستشفى مولاغو ريفيرال في كمبالا.

