تخطي إلى المحتوى
اللغات
Read in English

عاملة أوغندية تحكي قصة نجاتها من الموت في عُمان

8 سبتمبر 2016

3 ةءارق ةقيقد

ياسين ككندي
صحافي أوغندي عمل في الإمارات لعشرة أعوام قبل أن يتم ترحيله بعد نشر كتابه "دول العبودية: الكفالة في منطقة الخليج"

عندما تركت إيريني نابانجا مكان عملها وطلبت إعادتها إلى وطنها بسبب ظروف العمل غير الملائمة لجأ الوكيل المسؤول عن توظيفها، سالم، إلى معاقبتها وحبسها في غرفة مقفلة. وأثناء محاولتها الهرب سقطت من الطابق الرابع للمبنى وتعرضت لإصابة خطيرة بعمودها الفقري.

ايرين تتعافى في أوغندا

في البداية كان الوكيل قد أرسلها إلى الإمارات العربية المتحدة ثم نقلها إلى عُمان في شهر نوفمبر من عام 2015، حيث كانت تشتكي من طول يوم العمل وتحميلها ما يفوق طاقتها من مهام تتضمن العناية بامرأة مسنّة وسبعة أطفال ليلاً ونهاراً. وعندما تمكنت من الإفلات توجهت إلى مكتب الوكيل طالبةً إعادتها إلى بلدها فرماها في غرفة بالطابق الرابع من المبنى، وأقفل عليها مع ست فتيات أوغنديات كنّ قد اشتكينَ قبلها من سوء ظروف العمل. فتعرّضنَ للضرب وقلة التغذية وحتى التعرية على يد الوكيل. ولكون إيريني آخر الموضوعات قيد الاحتجاز، تقرَّر أن تنام في المطبخ حيث تُرك موقد الغاز شغالاً لتخنقها رائحته طوال تلك الليلة المشؤومة.

تقول إيريني: "أخرجت رأسي من خلال فتحة قرب النافذة لأطلب مساعدة شخص لمحته خارج المبنى لكنني انزلقت وسقطت من الطابق الرابع".

وبعد أن أسعفتها الشرطة تبين في المشفى أنها مصابة بكسور في العمود الفقري وكلتا رجليها. فطلب الأطباء من الوكيل أن يشتري لها رباطاً طبياً تحتاجه إلى حين موعد العملية الجراحية.

وتعهد الوكيل أمام الأطباء بإرسالها إلى أوغندا بعد إجرائها العملية إلا أنه بدلاً من ذلك نقلها إلى منزله رغم أنها ما تزال غير قادرة على المشي أو الوقوف دون مساعدة ولا يمكنها التبول إلا بالقسطرة. وتقول إيريني "لقد هددني بتركي في الصحراء إذا لم تجمع عائلتي 20 مليون شلن (6 آلاف دولار أمريكي) ثمن تذكرة عودتي بالطائرة"!

وبذات الوقت، كان الوكيل الكيني قد أخبر أهلها في أوغندا أنها توفيت، وأن عليهم دفع مائة مليون شلن (30 ألف دولار) لإعادة جثمانها. إنما في نهاية الأمر تمكنت عائلتها من جمع تبرعات تغطي ثمن تذكرة الطائرة وعادت إيريني في أوائل هذا العام إلى أوغندا حيث أجرت عمليات جراحية أخرى بمستشفى مولاغو ريفيرال في كمبالا.

خلال الشهر الماضي، وفي تقرير بعنوان "باعوني: انتهاك واستغلال عاملات المنازل في عُمان - يفتح في علامة تبويب جديدة" انتقدت منظمة هيومان رايتس ووتش نظام "الكفالة" الساري في عُمان وعدم حماية قانون العمل لعاملات المنازل اللواتي يُحاصَرن في ظروف استغلالية ومهينة.

مع العلم أنه سبق للحكومة الأوغندية أن حظرت توظيف عاملات المنازل وإرسالهن إلى المملكة العربية السعودية في الشهر الأول من العام الحالي إثر صدور عدة تقارير عن سوء المعاملة والاستغلال فيها.

ومنذ فترة قصيرة، قام ويلسون مورولي موكاسا، وزير التنمية والعمل الأوغندي بزيارة للسعودية في خطوة من المتوقع أن تكون تمهيداً لرفع الحظر. مما دفع "اتحاد الفنادق وتحالف العمال" الأوغندي لكتابة رسالة مفتوحة يطالب فيها الوزير موكاسا بعدم رفع الحظر عن توظيف العمال المهاجرين إلى السعودية ما لم تعالج قضيتا سوء المعاملة والاستغلال فيها.

Have you had a similar experience?

Please reach out, we would love to hear from you relating to your experience on this topic.
Your anonymity is important to us and all personal information will remain private.

"السستم واقف": السلطة التعسفية لبلاغات الهروب الكيدية

8 سبتمبر 2016

يلاتلا لاقملا