في فبراير 2019، رفعت البحرين، رسوم التصريح المرن الباهظة أصلاً بـ 300 دينار بحريني (795 دولار أميركي)، مما رفع التكلفة الإجمالية للتصريح لمدة عامين إلى 1,469 دينار بحريني (3,896 دولار أميركي). وبحسب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، جميل حميدان، فإن طلبات التقديم للحصل على التصريح المرن انخفضت بعد هذه الزيادة بنسبة 78%. - يفتح في علامة تبويب جديدة وأوضح أن عدد الطلبات التي كانت تتسلمها هيئة تنظيم سوق العمل يومياً انخفضت من 300 طلب إلى 50 طلب.
وعبّر العديد من العمال لMR عن رضاهم مزايا التصريح المرن إلا أنهم اشتكوا من ارتفاع كلفة الاشتراك في النظام. وقال عامل هندي يعمل في أحد الفنادق بدوام كامل أنه غير متأكد من قدرته على تجديد تصريح إقامته الذي سينتهي خلال شهور قليلة، وذكر: "أنا سعيد لأنني أحمل التصريح المرن ولكن المشكلة تكمن في عدم قدرتي على توفير المبالغ التي عليّ أن أدفعها، فهناك رسوماً شهرية بقيمة 30 دينار (80 دولار) وفي المقابل لم ترتفع أجورنا الشهرية. أحاول أن التحق بعمل آخر يوفّر لي تأشيرة عمل، ذلك لأنني لست متأكد أنني سأتمكن من تسديد رسوم التجديد للتصريح المرن."
ويشاركه في المخاوف، الكاميروني، فاليري، وهو يحمل التأشيرة الحرة (free visa) حالياً، والذي كان قد جاء إلى البحرين عن طريق شراء تأشيرة الدخول من كفيل مواطن ولكنه لا يعمل لديه، من صعوبة توفير رسوم الاشتراك في نظام التصريح المرن. ويقول فاليري الذي يواصل العمل لدى شركته التي لا يحصل على منها على أجر ثابت، ويعاني مؤخراً من صعوبات مالية:" لم أتمكن من المحافظة على عدد مرات التوصيل وهو العمل الذي أقوم به، إلا أنني لازلت أدفع 30 دينار بحريني شهرياً رسوماً للتصريح المرن، ولذلك فقد تركت عملي في الشركة لأبحث عن عمل آخر، وقد انتهى به الأمر بالعمل في أحد متنزهات الألعاب.
وأضاف: "حالياً أنا في فترة تجريبية، وسوف أحوّل تأشيرة إقامتي على الشركة قريباُ، وهذا يعتبر وضع أفضل، فلن يصبح لزاماً على أن أدفع 30 دينار شهرياً كرسوم للتصريح المرن الذي هو نظاماً جيداً لمن لديه عملاً جيداً، إلا أنه صعباً بالنسبة لي."
"أنجح في تجاوز هذه الصعوبة بادخار دينار واحد يومياً لاستخدامها في تسديد رسوم الهيئة، ولم أعد قلقاً ومضغوطاً حاليا"
وبرغم شكوى غالبية العمال من التكلفة المرتفعة، إلا أن النظام يقدم فعلاً خياراً يلبي الحاجة الماسّة لدى بعض العمال لجعل اقامتهم قانونية. وقال البنجلادشي حسن لMR:" أنه اختار استصدار التصريح المرن بسبب صعوبة الحصول على تأشيرة عمل. فبعد عمله كسائق تاكسي لمدة 6 سنوات، تمكن حسن من استصدار تأشيرة من أحد الشركات والعمل في غسل السيارات. وقال: “وافقت على دفع 1450 دينا بحريني (3,846 دولار أميركي) للشركة لاستصدار تأشيرة مدتها عامين، إلا أن الشركة قامت بإلغاء تأشيرتي وأصبحت غير نظامي، ولذلك لجأت إلى الاشتراك في نظام التصريح المرن. "
وقال إن الرسوم لا تمثل مشكلة إذا ما توفر عمل ثابت. إلا أنني أواجه صعوبة في دفع الرسوم خلال الشهور التي يقل فيها العمل. وأضاف: "أنجح في تجاوز هذه الصعوبة بادخار دينار واحد يومياً لاستخدامها في تسديد رسوم الهيئة، ولم أعد قلقاً ومضغوطاً حاليا."
توسعة النظام
في أعقاب ارتفاع حالات عدم دفع الأجور مؤخراً، وسّعت هيئة تنظيم سوق العمل نظام التصريح المرن ليشمل العمال الذين يحملون تأشيرة إقامة سارية ممن لم يتسلموا أجورهم وقاموا بتسجيل شكوى لدى المحكمة العمالية. إلا أنه الرسوم العالية تعني أن هذا النظام لا يزال بعيد المنال للكثير من العمال خصوصاً هؤلاء الذين لم يتسلموا أجوراً لشهور عدة.
وبالإضافة على ذلك، فإن نظام التصريح المرن لا يزال يستثني عمال المنازل من الاشتراك فيه. وكانت السفارة الفلبينية قد قامت بالتفاوض على إدخال عمال المنازل تحت مظلة النظام وقامت بتغطية رسوم الاشتراك لمدة قصيرة خلال العام الماضي. إلا أن أحد مسئولي السفارة ذكر أنه لم تعد هناك موازنة لدى السفارة لمواصلة فعل ذلك.
كما يُستثنى من النظام، العمال الذي يحملون تأشيرة حرة ويعملون في أحد المهن المصنّفة. إذا ليس بوسع المحاسبين والمهندسين والعاملين في تقنية المعلومات من استصدار التصريح المرن حتى لو كان عملهم الحقيقي يمكنهم من ذلك (غالباً ما يكون العمل المسجل في تصريح العمل لحملة التأشيرة الحرة مختلفاً عن عملهم الحقيقي.)