ففي 10 أبريل/ نيسان 2018 قام العمال بتسجيل شكوى أيضاً في السفارة الهندية. ثم لاحقًا في السفارة النيبالية فالبنغالية. لكن لم يكن في مقدور السفارات المذكورة (السفارة الهندية بصورة أساسية والسفارة البنغالية والنيبالية والسريلانكية والفلبينية) سوى عمل القليل. بعض المساعدات المبدئية كإرسال خطابات إلى إدارة الشركة وتقديم بعض مواد الإغاثة في حال وجدت. هذا كل شيء.
في 15 مارس/ آذار 2018 قدم العمال أول شكوى إلى الشرطة في قسم "شرطة الخور" بعد أن لم يحصلوا على رواتبهم قرابة سبعة أشهر. وقد وعدت الشرطة بالتحقيق مع شركة حمد بن خالد بن حمد. ثم عادوا أيضاً في 18 مارس/ آذار وقدموا شكوى أخرى إلى الشركة مطالبين بالحصول على أجورهم. ولكنهم لم يحصلوا سوى على وعود سرعان ما ذهبت أدراج الرياح. وحين أصبح العديد من العمال ممن يعيشون في مساكن خاصة مهددين بالطرد من منازلهم، عادوا إلى قسم الشرطة مرّة ثانية فطُلب منهم الانتظار لغاية الأول من أبريل/ نيسان.
"لكننا لم نقتنع، وتوجهنا إلى وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في 25 مارس/ آذار 2018 وتقدمنا بشكوى هناك. تعهد لنا موظف الوزارة المسؤول بأنه سيستدعي مندوب الشركة خلال يومين، وطلب منا العودة في 27 مارس/ آذار 2018 للمشاركة في اجتماع مع مندوب الشركة. وفي 27 مارس/ آذار تعهدت الشركة أمام الوزارة بأن كل شيء سيكون على ما يرام وستُحل جميع المشكلات قبل 10 أبريل/ نيسان 2018. وتعهدت بذلك في خطاب قدمته إلى الوزارة".
في 10 من أبريل 2018، أُخبر موظفو الشركة [من قبل وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية] بأنهم سيسجلون قضية يوم 16 أبريل/ نيسان 2018.
"ومرة أخرى في 16 أبريل/ نيسان طلب منا موظف الوزارة أن ننتظر ساعة أخرى لمنح الشركة فرصة أخيرة. وإذا لم يحدث شيء فإن شكوانا سترفع إلى لجنة النزاعات. قال إن الأمر سيستغرق من 15 إلى 21 يومًا، وحالما يتم تسجيل قضيتنا ستصلنا رسائل للمشاركة في جلسة استماع".
ذهب المزيد من العمال لتقديم شكاوى نتيجة لتغيّر الوعود والتعهدات بصورة يومية. ولكن بعد الأول من مايو/ أيار 2018 أخبروا بأنه لن يتم قبول أي شكاوى جديدة [من قبل من سبق لهم تقديم شكاوى] لغاية 10 مايو/ أيار 2018. وتمّ تعليل ذلك بوجود كم هائل من الشكاوى مقدمة ضد شركة حمد بن خالد بن حمد.
في 12 أبريل/ نيسان 2018 قامت مجموعة من العمال بتقديم بشكوى بخصوص هذا الوضع إلى "إدارة حقوق الإنسان" التابعة إلى وزارة الداخلية في مدينة خليفة. ولكنهم أخبروا بأن الإدارة لن يمكنها التدخل؛ حتى يتم تسجيل القضية. ولهذا ذهبوا إلى "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" في 12 ابريل/ نيسان 2018 وتقدموا بشكوى هناك. ونظراً لعددهم الكبير فقد نشأ تنسيق بين "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان" ومؤسسة "قطر الخيرية" والسفارة الهندية والسفارة النيبالية وصندوق "الجالية الهندية للأعمال الخيرية".
خلال تلك الفترة أيضاً توجهت مجموعة من العمال مرتين إلى "محكمة العمل" من أجل التظاهر والمطالبة بإنصافهم. ولكن مجدداً فهم لم يحصلوا سوى على تعهدات بأنه ستتم تسوية الأوضاع خلال بضعة أسابيع.
لقد كانت هناك آثار بالغة ناتجة عن عدم حصول العاملين على رواتبهم تجاوزت قدرتهم على توفير سبل الحياة اليومية. فقد أُلقي القبض على أحد المهندسين الفلبينيين وأودع السجن لمدة 3 أشهر بسبب عدم قدرته على الوفاء بديونه. وتلقى بعض الموظفين الآخرين أيضًا اتصالات ورسائل من البنوك تهددهم باتخاذ إجراءات قانونية ضدهم لتأخرهم عن سداد التزاماتهم الماليّة.
في 8 مايو/ أيار 2018 تسلم بعض العاملين الذين سجلوا شكاواهم في المنطقة الصناعية استدعاءات للمثول أمام المحكمة، ولكنهم أُخبروا بعد ذلك بتأجيل الجلسة إلى 20 مايو/ أيار. فيما لم يحصل العاملون الذين قدموا شكاواهم لدى فرع الوزارة في برج الهدى على إخطار بموعد جلسة الاستماع؛ حتى بعد ذلك بوقت كثير.
وبسبب عدم قدرة العاملين على الوصول إلى صانعي القرار في الشركة، فقد أصبحت مصائرهم معلقة في أيدي مجموعة من الموظفين الوافدين الآخرين في أقسام المحاسبة والعلاقات العامة. لم يعد أي شيء واضحا أمامهم.
يقول أحد الموظفين "هؤلاء هم من يساعدوننا قليلاً. ويُعدّون مستندات إخلاء الطرف لمن حصلوا على وظائف أخرى وما شابه".
هذا وقد أحيلت القضية إلى منظمة "العمل الدولية" التي افتتحت مكتبا لها مؤخرًا - يفتح في علامة تبويب جديدة في دولة قطر.